عائشة القذافي تحكي من المخبأ
آخر تحديث: 2011/4/27 الساعة 13:33 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/27 الساعة 13:33 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/25 هـ

عائشة القذافي تحكي من المخبأ

عائشة القذافي في مجمع العزيزية الذي تعرض للقصف (الأوروبية-أرشيف)

قالت عائشة القذافي إن مسؤولين سابقين انضموا للمجلس الوطني الانتقالي "لا يزالون على اتصال معنا"، وأكدت أنها تؤيد الإصلاحات ولا تزال تأمل في الوصول إلى اتفاق.

وقالت عائشة في حوار مع صحيفة نيويورك تايمز إن الأزمة جعلت من أبناء القذافي "يدا واحدة".

وأوضحت الصحيفة أن الحوار مع عائشة تم يوم الأحد الماضي في مخبأ قبل ساعة واحدة من غارة نفذتها طائرات حلف شمال الأطلسي على مجمع العزيزية، حيث أكدت ابنة الزعيم الليبي أنها وإخوتها يتحاورون ويتبادلون وجهات النظر فيما بينهم، وأكدت أخبارا تحدثت أنهم اقترحوا تسهيل خروج والدهم من السلطة وتولي سيف الإسلام القذافي رئاسة المرحلة الانتقالية، لكنها رفضت الخوض في التفاصيل.

كما رفضت الإجابة عندما سئلت عن ما إذا كان عبد الفتاح يونس، وهو مسؤول عسكري كبير بين الثوار وكان وزير الداخلية منذ فترة طويلة، من بين القادة الذين بقوا على اتصال مع عائلة القذافي.

وأضافت "يقولون لنا إن لديهم عائلاتهم، وإنهم يخشون عليها، وهذا هو سبب اتخاذهم تلك المواقف". وقالت "هناك العديد من أعضاء المجلس عملوا مع والدي 42 عاما وظلوا على ولائهم له. هل تعتقد أن كل ذلك ينتهي بكل بساطة؟".

وبدلا من حديث الغضب والتحدي الصادر عن والدها وشقيقها سيف الإسلام، ركزت عائشة القذافي على الفوضى التي سيزرعها الغرب في ليبيا بعد القذافي. وردا على سؤال مكرر حول كيفية بقاء عائلتها في السلطة، قالت "لدينا أمل كبير في الله".

كما سخرت عائشة القذافي من سؤال مماثل عن مصيرها، حيث قالت إن الأمم المتحدة في الماضي "توددت" لها بأن تكون مبعوثة سلام، وها هي تريد تحويلها الآن إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأكدت أن تجربتها كمتطوعة في فريق الدفاع عن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين تعرض أوجه شبه ذات صلة، وقالت "المعارضة في العراق أبلغت الغرب أنه عندما يأتي إلى العراق سيلقى الترحيب بالورود، لكن بعد ما يقرب عشر سنوات لا يزال الأميركيون يُستقبلون بالرصاص، وصدقوني، سيكون الوضع في ليبيا أسوأ بكثير".

كما سخرت من الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون قائلة إن أوباما لم يحقق شيئا حتى الآن، وضحكت عندما سُئلت عن السيدة كلينتون وقالت "لماذا لم تغادر البيت الأبيض عندما خانها زوجها؟"، ورغم هذه الانتقادات فإنها دعت مرارا لإجراء محادثات قائلة "يتعين على العالم أن يجتمع على مائدة مستديرة تحت رعاية المنظمات الدولية".

لكن رغم هذه الدعوات فقد استبعدت عائشة القذافي أي حوار مع الثوار الذين يسيطرون حاليا على شرقي ليبيا، وقالت "إنهم إرهابيون يقاتلون من أجل القتال فقط".

وقالت عائشة إنه تحت القيادة غير الرسمية لشقيقها سيف الإسلام كانت الحكومة الليبية على وشك كشف دستور جديد باعتباره خطوة نحو الإصلاح الديمقراطي، لكن "ما حدث أطاح كل شيء".

كما سخرت من الأفكار الأساسية للضوابط والتوازنات في الديمقراطية، وقالت "اسمحوا لي أن أقول شيئا عن الانتخابات الغربية التي يقولون إنها نظام ديمقراطي للحكم،" وأشارت إلى ملاحظات مكتوبة بخط اليد كانت قد أعدت للمقابلة "في الانتخابات حيث يفوز مرشح واحد بنسبة 50% من الأصوات وآخر خسر لأنه حصل على 48%"، ثم تساءلت "هل تسمون هذه ديمقراطية؟ من أجل صوت واحد فقط؟ ماذا حدث للـ48 في المائة الذين قالوا لا؟".

كما اشتكت عائشة القذافي مما وصفته بـ"خيانة" الذين أيد والدها قضاياهم والحلفاء الغربيين الذين سلم لهم أسلحة الدمار الشامل التي كان يملكها. وقالت "هل هذه هي المكافأة التي نحصل عليها؟"، "هذا من شأنه أن يؤدي بأي بلد يملك أسلحة الدمار الشامل أن يحافظ عليها أو يطورها كي لا يلقى مصير ليبيا".

وتوقعت عائشة القذافي أنه من دون والدها سيغزو المهاجرون غير الشرعيين أوروبا، كما أن المتطرفين الإسلاميين سيقيمون قاعدة على شواطئ البحر الأبيض المتوسط​​، وستحول القبائل الليبية بنادقها إلى بعضها بعضا.

وأشارت إلى تقارير غير مؤكدة تحدثت عن أن الثوار "الذين يعانون من نقص الأسلحة" باعوا أسلحتهم لحركة حماس وحزب الله، كما نفت ما قال شهود إن جنود القذافي قتلوا متظاهرين مدنيين وقالت "لست متأكدة من حدوث هذا، ولكن لنفترض أنه حدث، فقد كان على نطاق ضيق فقط".

وردا على سؤال يتعلق بالحالة النفسية لوالدها، قالت وهي تضحك إنها لا تشعر بالقلق على الإطلاق، وأضافت "إنه قوي كما يعرفه العالم"، وأضافت أيضا "هو متأكد تماما أن الشعب الليبي وفيّ له".

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات