صورة عامة من المظاهرة في ما سمي يوم الشهداء بميدان التحرير (الجزيرة)

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن استطلاعا للرأي كشف أن المصريين يشككون بالدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في بلادهم، ولكنهم  منقسمون بشأن الدور الذي يلعبه الإسلاميون في البلاد.

وأظهر استطلاع للرأي أجراه مركز "بيو" الأميركي الاثنين الماضي أن معظم المصريين لا يثقون بالولايات المتحدة وأنهم يريدون إعادة مناقشة اتفاقية السلام مع إسرائيل.

وبينما كشف الاستطلاع أن 31% فقط المستطلعة آراؤهم يتعاطفون مع الإسلاميين، أبدى 30% تعاطفا مع من لا يتفقون مع الإسلاميين الأصوليين, وقال 26% إن لديهم وجهات نظر مختلطة وغير محددة.

وتشير واشنطن بوست إلى أن الاستطلاع يعتبر الأول من نوعه الذي يقدم نظرة شاملة لمواقف المصريين منذ أن تمكنت الثورة الشعبية المصرية من إزاحة الرئيس حسني مبارك عن سدة الحكم، ومنذ أن تم وضع نهاية في فبراير/ شباط 2011 لحكمه الذي امتد ثلاثين عاما.




حاكم سيئ
ويشير الاستطلاع إلى أن أغلبية المصريين يتفقون على أن مبارك كان حاكما سيئا، ولكنهم منقسمون بشأن المرحلة القادمة التي تنتظرها البلاد.


وبالرغم من أن 75% من المستطلعة آراؤهم كانوا إيجابيين بشأن نظرتهم إلى الإخوان المسلمين أو الجماعة التي كانت محظورة في عهد مبارك. فإن 70% يشعرون أن الحركة التي اعتمدت على الشباب والمسماة حركة السادس من أبريل/ نيسان هي علمانية على الغالب وأنها كانت أحد المنظمين الرئيسيين للثورة الشعبية الأخيرة في البلاد.


وأما بشأن نظرة المصريين لدور الولايات المتحدة، فيكشف الاستطلاع أن 39% يعتقدون أن التجاوب الأميركي مع الثورة الشعبية كان سلبيا، وذلك ما يشكل الذين يرون أن دور واشنطن كان إيجابيا، والذين شكلوا 22% فقط.

وفي المقابل قال 35% من المستطلَعين إن الأثر الأميركي بشأن ما حدث ما كان سلبيا ولا إيجابيا، مما يشير إلى أنه لم يكن أمام الولايات المتحدة من مجال للتدخل في الشأن المصري بأي طريقة أخرى، سوى ما قد حصل.




بداية الثورة
وأشارت واشنطن بوست إلى الدور الأميركي الإيجابي مع بداية الثورة، موضحة أن واشنطن كانت تبعث برسائل تحمل نغمة التأييد للشعب الثائر، وأنها كانت أحيانا ترسل أخرى تحوي مفارقات ويكتنفها غموض بشأن الطريقة التي يجب على مبارك -أو حليف واشنطن فترة طويلة- التنحي فيها عن السلطة.

كما أفادت الصحيفة أن 79% من المصريين يشككون بالدور الأميركي في البلاد بشكل عام، وأن 64% منهم لا يثقون بالرئيس الأميركي باراك أوباما.


ويشير الاستطلاع إلى أن 54% من المصريين يريدون إلغاء اتفاقية السلام مع إسرائيل مقابل 36% مع استمرارها.

وقد تم الاستطلاع بطريقة مباشرة وجها لوجه مع ألف من المصريين بشتى أنحاء البلاد، على مدار أسبوعين بفترة زال فيها حكم مبارك مع نهايات مارس/ آذار وبدايات أبريل/ نيسان الحالي، وأن الاستطلاع بهامش خطأ قدره 4% من النقاط.

المصدر : واشنطن بوست