الثوار بحاجة إلى التدريب العسكري والتزود بالسلاح (الفرنسية)

سيدي ولد عبد المالك

في إطار متابعتها لتطورات الملف الليبي, تحدثت الصحافة الفرنسية عن قصف مكتب العقيد معمر القذافي في باب العزيزية، ومحاولة توجيه مسار طائرة إلى طرابلس، بالإضافة إلى المطالبة بإعادة النظر في القرار الأممي رقم 1973.

فقد قال وزير الدفاع الفرنسي السابق بول كيلس في حديث لصحيفة لو جورنال دي جدي, إنه يعارض إرسال مستشارين عسكريين فرنسيين إلى ليبيا، إذا كانت مهمتهم ستكون مقدمة لتدخل عسكري ميداني.

وأضاف كيلس أن هذا الإجراء لا يكفي للحيلولة دون المخاوف من الفشل المحتمل لمهمة التحالف الدولي، وانتقد الخطاب الإعلامي الذي لا يتماشي مع قواعد الحرب، حيث تتم مقارنة ليبيا بالعراق وأفغانستان وفيتنام وفق قوله.

كيلس: من يدعون القدرة على التخطيط لمدة الحرب إنما يمارسون الكذب

قرار جديد
ووصف الوزير الفرنسي الموقف الأميركي من الحرب في ليبيا بالمتردد، قائلا "إن الأميركيين اتخذوا منذ بداية النزاع ثلاثة أو أربعة مواقف مختلفة".

وأضاف أنه في مجال الحرب لا يمكن توقع كل شيء، زاعما أن "من يدعون القدرة على التخطيط لمدة الحرب إنما يمارسون الكذب".

وعن الوسائل المعينة على الحسم العسكري في ليبيا، اقترح الوزير الفرنسي تمديد الضربات الجوية وتدريب الثوار عسكريا وحسم قضية تزويدهم بالسلاح والتركيز على المساعدات الإنسانية بشكل خاص.

وطالب كيلس بتبني قرار أممي جديد يحدد الأهداف التي يجب أن يتبعها التحالف، واصفا القرار 1973 بالغامض لأنه لم يحسم مسألة الموقف من النظام الليبي.

وأضاف أنه يجب توضيح هذه النقطة بشكل جلي، فإما أن يكون الموقف هو زوال النظام وهذا يترتب عليه تشجيع الثوار لإسقاطه، أو يكون التفاوض لرحيل القذافي وهذا يتطلب الدخول في حوار مع المقربين منه.

محاولة اغتيال
ومن جهتها, تناولت صحيفة لوموند قصف قوات التحالف لمكتب القذافي في باب العزيزية بـطرابلس، وقالت إن مسؤولا ليبيا وصف الحادث بـ"محاولة لاغتيال العقيد اللليبي"، وذكرت أن العملية تأتي بعد قصف قوات التحالف يوم الجمعة الماضي مناطق قريبة من المبنى والتي يُرجح أن تكون قبوا سريا.

وأشارت الصحيفة إلى دعوة السيناتور الأميركي جون ماكين لبلاده للتدخل بقوة في الملف الليبي، محذرا من دور فاعل للقاعدة في حال فشل مهمة قوات التحالف الدولي في الحرب على القذافي.

محاولة اختطاف
وتناولت لو بارزين بعض الملابسات الخاصة المتعلقة بمحاولة اختطاف الطائرة الإيطالية المتجهة من باريس إلى روما، وقالت إن منفذ المحاولة, الذي تمت السيطرة عليه من قبل المضيفين، والذي أمر الطاقم بتحويل وجهة الطائرة إلى طرابلس, هو رجل من كزاخستان يبلغ الـ48 من العمر، مضيفة أنه لا تعرف بعد الدوافع من وراء هذا الحادث.

وبينت الصحيفة أن الرجل يعمل مستشارا ببعثة كزاخستان لدى اليونسكو في باريس، وأنه ليس من أصحاب السوابق كما أنه لا يرتبط بعلاقات مع شبكات  الإرهاب الدولي وفق المحققين الإيطاليين.

المصدر : الصحافة الفرنسية