مسيرات مناهضة للحروب في لوس أنجلوس خرجت الشهر الماضي (الفرنسية)

وصفت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الوضع الراهن في ليبيا بأنه يبعث على الإحباط، ودعت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى عدم الانجرار إلى حرب ثالثة، انطلاقا من أنها تخوض حربين "محبطتين وطويلتي الأمد في نفس الوقت".

واستهلت الصحيفة افتتاحيتها بتساؤلات عن ما يجري في ليبيا من جمود على الصعيد العسكري بين الثوار وقوات العقيد معمر القذافي، وخلاف بين قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وكذلك من جمود على مستوى التحركات الدبلوماسية والحلول السياسية.

وعزت الصحيفة هذا الموقف إلى جملة من الأسباب منها أن هوية الثوار ليست معروفة لدى الولايات المتحدة الأميركية.

كما أنه لا يوجد أي من مصالح الأمن القومي الحيوية في خطر، بل على العكس هناك ما يزيد على مائة ألف جندي على أراضي أفغانستان، وخمسين ألفا في العراق وأكثر من 18 ألفا لتقديم المساعدة في اليابان التي تعرضت لزلزال وتسونامي بحري.

وتضيف الصحيفة أن ليبيا ليست حالة طارئة تستدعي تدخل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي الذي يلعب دورا هاما في حماية السكان من الأزمات الإنسانية والإبادة الجماعية.

وتقول: إذا كان هناك من أدلة استخبارية على وجود "عنف على المستوى المخيف" الذي حذر منه الرئيس باراك أوباما، فما هي؟ مشيرة إلى أنه لا يمكن للولايات المتحدة أن تخوض حروبا ضد جميع الحكام المستبدين الذين يرفعون السلاح في وجوه شعوبهم.

ومن الحلول التي تطرحها الصحيفة، استمرار الولايات المتحدة في جهودها الدبلوماسية، وفرض عقوبات اقتصادية ومساعدات غير قتالة، أي تضييق الخناق على القذافي.

وتشير إلى أن الوقت قد حان لقيام إدارة أوباما بدور الوسيط من أجل وقف إطلاق النار، والتفاوض على حل يشمل حماية المدنيين والثوار.

وتتابع لوس أنجلوس تايمز أن ذلك ربما يعني انقساما بحكم الأمر الواقع للبلاد، وربما يتم التفاوض بشأن إصلاحات ديمقراطية، مشيرة إلى أن تلك الخطوات قد تتخذ رغم استمرار العالم في جهوده غير العسكرية لحث القذافي على الرحيل.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز