محمد البوعزيزي والشرطية فادية حمدي المتهمة بصفعه (الجزيرة)

قالت صحيفة ذي أوبزيرفر البريطانية إن محكمة تونسية برأت الشرطية فادية حمدي من تهمة صفع المواطن التونسي محمد البوعزيزي من ولاية سيدي بوزيد، في الحادثة التي أدت إلى اندلاع احتجاجات في الولاية تحولت فيما بعد إلى ثورة شعبية عمت أرجاء تونس وتسببت بسقوط نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وأنكرت الشرطية التي تم إطلاق سراحها الثلاثاء الماضي قيامها بصفع الشاب البوعزيزي (32 عاما) على وجهه، أو أنها تسببت في دفعه إلى إحراق نفسه، في الحادثة.

الشرطية التونسية فادية حمدي (46 عاما) تدعي أنه تم الزج بها في السجن لأربعة أشهر ظلما وزورا، وأنه تم استخدامها كرهينة سياسية من جانب الرئيس المخلوع، مضيفة للصحيفة بالقول "أشعر أنني ضحية"، وإن "ظلما وقع علي وإنه يؤلمني أنه لا أحد يرغب في الاستماع إلى قصتي".

المحكمة ارتأت تبرئة الشرطية فادية حمدي من كل التهم الموجهة إليها، في ظل عدم وجود سوى شاهد واحد على الصفعة، وأنه يعمل بائعا متجولا، وسط مزاعم بأنه يحتفظ بمشاعر الكره ضد الشرطية

وبعد 111 يوما قضتها الشرطية داخل السجن، يتم إطلاق سراحها أخيرا عن طريق محكمة في مدينة سيدي بوزيد، وذلك بعد أن تمكن محامو الدفاع من تذليل القضية المتهمة بها موكلتهم.

شاهد واحد
فقد ارتأت المحكمة تبرئة فادية حمدي من كل التهم الموجهة إليها، في ظل عدم وجود سوى شاهد واحد على الصفعة المتهمة بتوجيهها إلى وجه البائع المتجول البوعزيزي، وأن الشاهد هذا يعمل بائعا متجولا أيضا، وسط مزاعم أنه يحتفظ بمشاعر الكره ضد الشرطية.

وأما شهود الدفاع، فأربعة أدلوا بإفاداتهم وقالوا إنه لم تتم أي مواجهة بين الشرطية والبوعزيزي.


والشرطية وهي تجلس في بيت والديها في بلدة المكناسي الواقعة على بعد حوالي خمسين كيلومترا عن مدينة سيدي بوزيد تقول للصحيفة إنها لم تصفع البوعزيزي وإنها تدرك أنها امرأة وتعيش ضمن عادات وتقاليد عربية تمنع المرأة من صفع الرجل بأي حال من الأحوال.





وعندما سألتها ذي أوبزيرفر بشأن رغبتها في العودة إلى عملها في الأمن العام، ردت بالإيجاب، وقالت إنها تؤمن بالعدالة وتعتبرها شيئا هاما وإنه "يجب علينا جميعا الإيمان بالقانون".

المصدر : الأوبزرفر