لوفيغارو تؤكد زيارة ساركوزي إلى بنغازي الشهر المقبل (الجزيرة-أرشيف)


سيدي ولد عبد المالك

في سياق متابعتها لتطورات الحراك السياسي بالعالم العربي، سلّطت الصحافة الفرنسية الضوء على أبرز المستجدات المتعلقة بالموضوع، كالزيارة المرتقبة لساركوزي إلى بنغازي، وموقف الجامعة العربية من ثورات العالم العربي، ودور الفريق العسكري الفرنسي في دعم ثوار ليبيا، وانسحاب كتائب القذافي من مصراتة.

فقد تطرقت لوفيغارو بالعدد الصادر يوم أمس الجمعة للموافقة المبدئية للرئيس ساركوزي على زيارة بنغازي، وقالت إن الزيارة تأتي بناء على طلب من رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل "لأهميتها في رفع معنويات الثورة". ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من الإليزيه أنه من المؤكد أن ساركوزي سيذهب إلى هناك في النصف الأول من الشهر المقبل "مع تحفظنا على تحديد التاريخ الفعلي للزيارة لأسباب أمنية" وفق مصدر الإليزيه.

فرنسا كانت من أول الدول اعترافا بالانتقالي في ليبيا (الجزيرة)
خبراء عسكريون
أما لوموند فسلطت الضوء على مهمة فريق الخبراء المبتعثين إلى ليبيا من منظور عسكري والأدوار المحتملة التي يمكن أن يقوم بها، ونقلت الصحيفة عن الخبير بالتاريخ العسكري المقارن جيان شارل جوفريه قوله إن مهمة مثل هذا النوع من الخبراء العسكريين قد لا تتجاوز ربط علاقات الصداقة أو التأكد من فاعلية وجودة الأسلحة التي تم بيعها إلى جيش البلد الذي يُبتعث إليه الخبير العسكري، ويرى أن الأخير يقوم هنا بدور "الممثل والفني في الوقت نفسه".

من جانبه، أوضح الناطق الرسمي لقيادة الأركان الفرنسية العقيد بوركار مهام الفريق في "تبادل المعلومات وتقييم الاحتياجات وإعداد تقرير بمجريات الأحداث، وأن يكون على صلة بالمجلس الوطني الانتقالي، لكن أعضاء الفريق هم قبل كل ذلك استشاريون عسكريون للمبعوث الفرنسي الخاص".

ويرى المدير المساعد لمؤسسة البحث الإستراتيجي إيف إبواييه أن الولايات المتحدة الأميركية قامت بنفس التجربة خريف 2001 بأفغانستان، حيث ساهم الفريق الفني في تحديد أهداف الطيران الحربي، وفق قوله.

كما تحدثت لوموند كذلك عن أسر الثوار لأحد عناصر كتائب القذافي بمدينة مصراتة، والانسحاب الوشيك للكتائب منها، وقالت الصحيفة إن نظام القذافي يدفع القبائل إلى حمل السلاح في وجه الثوار بالمدينة، وفق ما صرّح به مساء أمس نائب وزير الخارجية.

حتمية التغيير
من جهة أخرى، أجرت لوفيغارو حوارا مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، امتدح فيه دعوات التغيير التي تنادي بها الشعوب العربية، وجاء في الحوار قوله "لقد كنا على وعي تام بأن الأنظمة السياسية القائمة لا يمكنها الاستمرار، فالشعوب تشاهد تطور شعوب العالم الأخرى للولوج إلى القرن الواحد والعشرين، بينما الحال على ما هو عليه في العالم العربي".

حركة الشعوب إلى الحرية أصبحت أمرا لا رجعة فيه
وأضاف موسى أن الشعور بالإحباط في العالم العربي كان كبيرا، مستطردا "لقد قلت في قمة شرم الشيخ في 19 يناير/ كانون الثاني -أي قبل الثورة المصرية بستة أيام- إن مصر معرضة بدورها لموجة من التطلعات من أجل التغيير الديمقراطي، فانتقد مبارك كلامي، ورد بالقول إن مصر ليست كتونس".

وهاجم موسى الرئيس السوري بشار الأسد لاستخدامه المنطق نفسه، إذ يكمن صلب الموضوع في أن "الشعوب العربية اليوم يقلد بعضها بعضا، فهي تتقاسم كل التطلعات من أجل وضع حد للأنظمة الشمولية والفساد، كما أنها تسعى جميعا لأن تكون صاحبة القرار".

وأضاف في حديثه للصحيفة الفرنسية "لقد أوضحت في القمة المذكورة أنه لا يوجد بلد عربي بمعزل عن هذه الرغبة الجامحة والمشروعة للتغيير السياسي" مؤكدا أن التغيير لن يكون بنفس الطريقة في كل من الجمهوريات والملكيات، وأن الجامعة لا تطالب بإصلاح سياسي محدد قابل للتطبيق على كل الأعضاء "ومع كل ذلك قلنا مرارا إنه يجب تبني تغيير سياسي لأن حركة الشعوب إلى الحرية أصبحت أمرا لا رجعة فيه".

المصدر : الجزيرة