قالت صحيفة فرنسية إن الحرس الثوري الإيراني يستعد لمساعدة الأقليات الشيعية في دول الخليج، ونقلت عن خبير إيراني مقرب من النظام قوله إن "الباسدران ينشطون كثيرا في عمليات خارجية". وأضاف "بعض أجنحة النظام كانت تنتقدهم في السنوات الأخيرة بسبب قمع المعارضين في إيران، قبل أن تفاجأ بالثورات العربية. والآن، يحاول الجيش الأيديولوجي للنظام ركوب موجة السخط العربي".

وقالت لوفيغارو إن محاولات زعزعة الاستقرار من قبل "جيش القدس" وهو ذراع الحرس الثوري خارج إيران، لقيت تنديدا من المملكة العربية السعودية وجيرانها في شبه الجزيرة العربية.

ويوم الأربعاء الماضي، أكدت الكويت طرد عدد غير محدد من الدبلوماسيين الإيرانيين المتهمين بالتجسس، وبنهاية مارس/ آذار، أحبطت شرطة دبي محاولة تهريب 16 ألف مسدس من تركيا إلى شمال اليمن وهو معقل التمرد الزيدي الشيعي ضد الحكومة المركزية في صنعاء.

وأوضحت الصحيفة أن أجهزة الاستخبارات الغربية شهدت الأشهر الأخيرة دلائل ملموسة من الدعم اللوجستي الإيراني للشيعة في الخليج، لكن الحرس الثوري رأى في نشر ألف جندي سعودي إلى البحرين صفارة إنذار.

والآن تتهم إيران البحرين بـ"اللعب بالنار" وهو ما ترد عليه البحرين باتهام طهران بالتحريض على "مؤامرة" لزعزعة الاستقرار في الجزيرة الصغيرة.

 أما دول الخليج الأخرى فتدعو إيران إلى وقف الممارسة المتمثلة في "تشكيل الخلايا النائمة" في المقاطعة الشرقية من السعودية ودولة الكويت على وجه الخصوص. وتؤكد الصحيفة أن قمع الشيعة في البحرين سيشجع المتطرفين على الاستسلام لإغراء العملاء الإيرانيين.

وقال الخبير الإيراني إن تحدي السلطة في سوريا جعل طهران قلقة جدا من الاحتجاجات ضد حليفتها، فدمشق هي الداعم العربي الرئيس لإيران، وسقوط بشار الأسد قد يسبب تعطل شحنات الأسلحة الإيرانية إلى حزب الله اللبناني.

كما قال أحد اللبنانيين المقربين من طهران "الإيرانيون يخشون أيضا وصول السنة إلى السلطة في سوريا، لأن هذا يعني أنهم سيدورون في فلك السعودية" التي يُنظر إليها عادة على أنها المدافع عن أهل السنة في العالم ضد طهران "أم الشيعة."

وقالت لوفيغارو إنه استنادا إلى التنصت على المكالمات الهاتفية، تتهم واشنطن الحرس الثوري ببدء تسليم معدات لمكافحة الشغب للنظام السوري، كما تساعد إيران أيضا أجهزة المخابرات السورية لمراقبة خصومها على شبكة الإنترنت.

ويقول الخبير الإيراني "يعتمد التورط الإيراني في الدول العربية على مستوى العلاقة بين طهران والرياض". فبعد يومين من نشر قوات سعودية في البحرين أرسل العاهل السعودي الملك عبد الله ابنه الأمير عبد العزيز إلى دمشق ليطلب من الأسد تحذير طهران من التدخل في منطقة الخليج. ومنذ ذلك الحين، يمارس الجانبان لعبة الاسترضاء، لكن هذا لا يمنع استمرار عملية التخريب.

المصدر : لوفيغارو