عام 2011 يمثل ربيع العرب
آخر تحديث: 2011/4/23 الساعة 15:31 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/23 الساعة 15:31 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/21 هـ

عام 2011 يمثل ربيع العرب

الشباب العرب الثائرون ضد الاستبداد يصرون على سلمية الثورات (الفرنسية)

قال المساعد السابق للأمين العام لعمليات حفظ السلام جان-ماري غوهينو إن 2011 يمثل عام "ربيع العرب" موضحا أن الثورات الشعبية العربية بدأت بتدمير آثار المصطلح الذي يقول إن العالم العربي غير قادر على التحول إلى الديمقراطية.

وأشار غوهينو في مقال نشرته له صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى أن الثورات الشعبية والحشود الجماهيرية التي شهدتها وتشهدها مدن عربية مثل القاهرة وبنغازي ودمشق –والتي تحركت وانتظمت من خلال بعض الشبكات الاجتماعية على الإنترنت مثل فيسبوك وتويتر- تعطي أمثلة واضحة على انتشار المثل والقيم الديمقراطية الغربية في المنطقة.

وأضاف الكاتب أن الحركات التي بدأت تهز العالم العربي والساعية إلى الديمقراطية والعدالة والمساواة تختلف بشكل كبير عن تلك الثورات التي أدت إلى انهيار الاتحاد السوفياتي السابق في نهاية ثمانينيات القرن الماضي.

الثورات الشعبية العربية تنظر بعين الشك والريبة خشية أي تدخل غربي لإجهاض زخم الثائرين أو الانقلاب على ثوراتهم وخاصة من دول غربية احتفظت بعلاقات قوية مع الحكام المستبدين
وأوضح أن المجتمع العربي يعج بملايين الشباب العاطلين عن العمل والذي يسعون إلى العدالة والمساواة إلى جانب الديمقراطية الحقيقية، وقال إن دبلوماسيا عربيا رفيع المستوى أخبره أن شباب العرب ثائرون ضد الفساد والاستغلال وثائرون ضد كل أشكال الدكتاتورية والقمع والاستبداد.

شك وريبة
كما تنظر الثورات الشعبية العربية -والقول للكاتب- بعين الشك والريبة خشية أي تدخل غربي محتمل لإجهاض زخم الثائرين أو الانقلاب على ثوراتهم، وخاصة من جانب الدول الغربية التي احتفظت بعلاقات قوية مع الحكام من المستبدين والطغاة ومع الفاسدين الساعين إلى الربح الفاحش على حساب الشعوب.

ويتم التركيز في الثورات الشعبية العربية على العدالة الاجتماعية وقضايا عملية تتعلق بالتنمية وإعادة توزيع الثروة، ولا ينادي الشباب العرب الثائر بالعودة للعهود الماضية كتلك التي وصفها الكاتب بأنها تدلل على التطرف الإسلامي.


وقال غوهينو إنه ينبغي على الغرب تقبل فكرة أنه لم يعد اللاعب المركزي في الساحة العربية، مضيفا أنه يتطلب من الغرب بنفس اللحظة ألا يبقى غير مبال أو يبقى على موقف سلبي تجاه الثورات الشعبية العربية، داعيا إلى ضرورة اتخاذ موقف بناء من رؤى الشباب العربي الثائر ضد الظلم والطغيان والاستبداد، والساعي إلى الحرية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية الحقيقية بشكل سلمي وبصدور عارية.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات