الجوع والسكان والمياه تهدد مستقبل العرب
آخر تحديث: 2011/4/23 الساعة 13:20 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/23 الساعة 13:20 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/21 هـ

الجوع والسكان والمياه تهدد مستقبل العرب

مواطن عراقي يملأ أواني بلاستيكية بالمياه (رويترز)
حذر الكاتب ليستر بروان من أن زيادة عدد السكان وقلة مصادر المياه هما عاملان من عوامل معارك العرب القادمة، مضيفا أن عامل الجوع أيضا سيبقى قضية رئيسية مهيمنة في المنطقة.


وقال براون إن هناك الكثير من التحديات التي كانت تفرض نفسها على الساحة العربية قبل اندلاع الثورات الشعبية العربية السياسية، وإن تلك التحديات باقية، ولعل أبرزها التفجر السكاني العربي والنقص الحاد المتزايد في المياه، إضافة إلى عدم توفر الأمن الغذائي.


وأضاف أن النقص الحاد في إنتاج الحبوب لدى بعض الدول العربية يعود إلى نقصان المياه الجوفية حتى إلى أعماق غير عادية في تلك البلدان بسبب استهلاكها واستنفاد مخزونها.


وأما السعودية، فلاحظت في سبعينيات القرن الماضي مدى اعتمادها على استيراد الحبوب وخاصة القمح، مما كان سيجعل البلاد تحت خطر فرض حظر غذائي خارجي، لذا سارعت إلى استخدام الآلات الثقيلة والتقنيات المخصصة للتنقيب عن البترول في الحفر بأعماق الأرض، وبالتالي الوصول إلى مخازن مياه جوفية عميقة تحت رمال الصحراء.

وتمكنت السعودية من إنتاج القمح بكميات هائلة على طريقة الري، في غضون عدة سنوات، مما جعل البلاد تصل إلى حد الاكتفاء الذاتي من القمح، وبالتالي إلى الاستقرار الغذائي.

السعودية أعلنت عام 2008 أن المياه بالطبقة الصخرية العميقة التي اعتمدت عليها لعشرين سنة سابقة قد شارفت على النفاد، مما ينذر بتحول البلاد عن زراعة القمح إلى استيراده
نفاد المياه
ولكن وبعد مرور أكثر من عشرين عاما على إنتاج السعودية للحبوب، أعلنت البلاد أخيرا عام 2008 أن المياه بالطبقة الصخرية العميقة التي اعتمدت عليها كل تلك المدة قد شارفت على النفاد، مما ينذر بتحول المملكة عن زراعة القمح إلى استيراده.

ولم تتمكن السعودية بالفترة من 2007 إلى 2010 من إنتاج سوى ثلاثة ملايين طن قمح، أي بانخفاض شكل أكثر من الثلثين بالمقارنة مع إنتاج السنوات الفترات الماضية.

وإذا ما بقي إنتاج القمح بالسعودية يتناقص على هذه الوتيرة بسبب شح المياه، فإن البلاد ستتوقف عن إنتاجه عام 2012 وبالتالي تصبح معتمدة بشكل كامل على استيراده من أجل إطعام قرابة ثلاثين مليون نسمة، هم سكان البلاد.

وأما في اليمن، فقد تم استنفاد المياه إلى أقصى مدى وإلى أقصى الأعماق، حتى تكاد المياه تنفد من جوف الأراضي حيث ينخفض منسوب الجوفية منها بمعدل مترين سنويا.

ففي صنعاء التي يقطنها أكثر من مليوني نسمة، تصل المياه صنابير ساكني العاصمة مرة واحدة كل أربعة أيام. وأما في تعز المدينة الواقعة جنوبي البلاد، فلا تصل المياه إلى الصنابير سوى مرة كل عشرين يوما.




كما أشار الكاتب إلى تناقص إنتاج المواد الغذائية وتزايد تعداد السكان وانخفاض منسوب المياه بدول عربية أخرى مثل العراق وسوريا والأردن وغيرها.




وخلص إلى القول إن الشرق الأوسط يعاني ذات المشاكل، وإن الحروب القادمة التي تنتظر العرب تتعلق بزيادة عدد السكان ونقص المياه ونقص الإنتاج الغذائي، وبالتالي سيطرة الجوع على الموقف المنذر بالخطر، برغم الثورات الشعبية المندلعة حاليا.

المصدر : غارديان

التعليقات