أوباما خذل المتظاهرين السوريين
آخر تحديث: 2011/4/23 الساعة 13:55 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/23 الساعة 13:55 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/21 هـ

أوباما خذل المتظاهرين السوريين

مظاهرة تنادي بالحرية في بانياس أمس الجمعة (الفرنسية)

انتقدت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها موقف الإدارة الأميركية مما يجري في سوريا ووصفته بأنه مخز. وقالت الصحيفة إن السوريين خرجوا في مظاهرات سلمية يطالبون بالحرية السياسية، "لكن الأجهزة الأمنية للدكتاتور بشار الأسد ردت بإطلاق الرصاص"، مما أوقع 220 قتيلا حتى أمس الجمعة، وحسب وكالات الأنباء الغربية كان يوم الجمعة هو الأسوأ بسقوط ما لا يقل عن 75 قتيلا".

وقالت الصحيفة إن مجازر كهذه كانت ستحرك الدول الغربية في العادة، فيتم سحب السفراء وتصدر القرارات من مجلس الأمن وتبدأ التحقيقات الدولية وتطبيق العقوبات، لكن شيئا من هذا لم يحدث في الحالة السورية.

وأضافت أن إدارة أوباما أدانت العنف لكنها اتخذت موقفا سلبيا، بل إن السفير الذي انتقل إلى دمشق في عطلة الكونغرس لا يزال على رأس عمله.

وقالت الصحيفة إن إدارة الرئيس باراك أوباما بقيت مكتوفة اليدين على الرغم من أن نظام الأسد هو أشد خصوم الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وهو يمد حزب الله اللبناني بالأسلحة الإيرانية، وحماس في قطاع غزة لاستخدامها ضد إسرائيل.

 كما أنه منذ عام 2003 ساعد الآلاف من الجهاديين من مختلف أنحاء العالم العربي على السفر إلى العراق لمهاجمة الجنود الأميركيين. وسعى لبناء مفاعل نووي سري بمساعدة كوريا الشمالية، إضافة إلى زعزعة استقرار الحكومة اللبنانية الموالية للغرب برعاية سلسلة من الاغتيالات.

وقالت الصحيفة إن المتظاهرين في سوريا مثل البقية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، فهم يريدون إقامة نظام ديمقراطي، حيث دعا بيان صادر عن منظمي الاحتجاجات أمس الجمعة إلى وضع حد للتعذيب والقتل الذي تمارسه قوات الأمن، والإفراج عن جميع السجناء السياسيين والتحقيق في وفاة الذين قتلوا حتى الآن، وإجراء إصلاحات دستورية، بما في ذلك تحديد مدة الرئاسة.

وقالت الصحيفة إن إدارة أوباما انحازت بشكل صارخ للنظام ضد المتظاهرين، فبدلا من نبذ الأسد واتخاذ خطوات ملموسة لإضعاف نظامه، قال أحدث بيان صدر عن الرئيس أوباما إن حكومة الأسد تسعى لتنفيذ "إصلاحات ذات مغزى"، وهذا ما يدفع لجعل سوريا جزءا أساسيا من سياستها في الشرق الأوسط، ولا يزال أوباما يعتقد أن الرئيس الأسد يمكن أن يكون جزءا من عملية السلام في الشرق الأوسط.

وأكدت الصحيفة أن هذه الاعتبارات مضللة، فحتى "لو سمحت له مجازره بالبقاء في السلطة، لن يكون الأسد شريكا موثوقا به بالنسبة لإسرائيل". وبغض النظر عما يحدث، فسوريا لن تعود إلى استقرار الدولة البوليسية الذي عرفته في العقود الماضية.

وختمت الصحيفة افتتاحيتها بوصف الموقف الأميركي بـ"أنه مخز من الناحية الأخلاقية"، لأنه موقف سلبي في حين أن مئات الناس الذين يطلبون الحرية يُقتلون برصاص حكوماتهم، الأمر يجعل من التزام أميركا بحقوق الإنسان أمرا مثيرا للسخرية،  ففي الأشهر الأخيرة تعهد أوباما مرارا بأنه سيدعم تطلعات العرب للمزيد من الحرية، لكنه لم يف بوعده في سوريا على حد قول الصحيفة.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات