تركيا تدعو إسرائيل للسلام
آخر تحديث: 2011/4/21 الساعة 15:12 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/21 الساعة 15:12 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/19 هـ

تركيا تدعو إسرائيل للسلام

عبد الله غل: سلام الشرق الأوسط ضمان لأمن إسرائيل (الأوروبية)

دعت تركيا إسرائيل إلى التوصل لسلام دائم مع الفلسطينيين والعرب كافة لما يصب ذلك في خدمة جميع الأطراف، بمن فيهم إسرائيل وواشنطن، معربة عن استعدادها للعب دور الوسيط بالعملية السلمية.

جاء ذلك بمقال للرئيس التركي عبد الله غل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، يعتبر فيه أن السلام الدائم بالشرق الأوسط يشكل أكبر خدمة لإسرائيل وواشنطن.

ويستهل غل مقاله بالقول إن موجة الانتفاضات التي تجتاح الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا تحمل أهمية تاريخية تعادل الثورات التي جرت عامي 1848 و 1989 بأوروبا.

ويشير إلى أن شعوب المنطقة، دون استثناء، انتفضت ليس باسم القيم العالمية وحسب، بل لاستعادة ما قُمع منذ زمن طويل من كرامة وطنية وكبرياء.

ولكنه استطرد قائلا إن ما ستفضي إليه هذه الانتفاضات من ديمقراطية وسلام أو استبداد وصراع، يتوقف على اتفاق سلام دائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين يمتد إلى سلام أوسع بين العرب والإسرائيليين.

وينبه الرئيس إلى أن محنة الفلسطينيين تشكل جذور الصراع بالمنطقة، ومطية للتطرف في زوايا أخرى من العالم، مشيرا إلى أن إسرائيل باتت أحوج من أي بلد آخر إلى التكيف مع المناخ السياسي الجديد بالمنطقة.

وهنا يطمئن غل إسرائيل قائلا إن بروز الديمقراطية في الجوار هو الضمان المطلق لأمنها.

ويرى الرئيس التركي أن ثمة عاملين سيصوغان المستقبل، الأول توق الشعوب للديمقراطية والثاني الديمغرافيا المتغيرة بالمنطقة.

ويوضح أن الشرق الأوسط، آجلا أم عاجلا، سيتحول إلى الديمقراطية، وعندها يتعين على الحكومة الديمقراطية أن تعكس الأماني الحقيقية لشعوبها، وبالتالي لا تستطيع أن تمضي في السياسات الخارجية السابقة التي تنظر إليها الشعوب على أنها غير عادلة ومهينة.

ويذكَر غل بأن التاريخ أثبت مرارا وتكرارا أن السلام الحقيقي الدائم والعادل لا يتحقق إلا بين الشعوب وليس بين النخب الحاكمة.

عبد الله غل:
استمرار إسرائيل في الوضع الراهن يشكل خطرا عليها لأن التاريخ علمنا أن العامل السكاني أكثر العوامل حسما في تحديد مصير الأمم
دعوة
ودعا الكاتب القادة بإسرائيل إلى انتهاج العملية السلمية بتوجه إستراتيجي وليس باللجوء إلى "مناورات تكتيكية قصيرة النظر" وهذا يتطلب الأخذ بجدية بمبادرة السلام العرابية 2002 التي تقترح العودة إلى حدود 1967، والتطبيع الدبلوماسي الكامل مع الدول العربية.

وحذر إسرائيل من أن استمرارها في الوضع الراهن يشكل خطرا عليها، مشيرا إلى أن التاريخ "علمنا" أن العامل السكاني أكثر العوامل حسما في تحديد مصير الأمم.

فخلال خمسين عاما قادمة، سيشكل العرب الأغلبية الساحقة بالمنطقة بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الميت، وهذا الجيل العربي الجديد أكثر وعيا بالديمقراطية والحرية والكرامة الوطنية.

الدور التركي
وحول الدور التركي، أكد الرئيس أن بلاده تفكر بشكل إستراتيجي بشأن عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، ليس فقط لأن ذلك يصب في مصلحتها، بل لأنها تعتقد أن هذا السلام سيخدم العالم بأسره.

ومن هذا المنطلق يقول غل- فإن تركيا مستعدة لاستخدام كل طاقتها لتسهيل إجراء مفاوضات بناءة، مذكرا بمساعي أنقرة الحثيثة قبل غزو إسرائيل لغزة عام 2008.

ودعا في نفس الوقت واشنطن إلى لعب دور نزيه، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي يتطلع إلى وساطة أميركية فاعلة ومحايدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات