ماذا وراء العسكريين الغربيين بليبيا؟
آخر تحديث: 2011/4/20 الساعة 15:17 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/20 الساعة 15:17 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/18 هـ

ماذا وراء العسكريين الغربيين بليبيا؟

ثوار ليبيا استخدموا الأسلحة الخفيفة ضد طائرات القذافي في بداية الثورة (رويترز)

تناولت بعض الصحف البريطانية بالنقد والتحليل إرسال قوات عسكرية غربية إلى بنغازي في ليبيا لدعم الثورة الشعبية الساعية إلى إسقاط نظام العقيد معمر القذافي، وإلى تقديم الاستشارات العسكرية للثوار الليبيين في ظل مقتضيات القرار الأممي القاضي بحماية المدنيين.

فقد تساءلت صحيفة ديلي تلغراف بالقول إلى متى سيبقى الفريق العسكري البريطاني المتجه إلى ليبيا يقدم استشاراته قبل أن يشارك في العمليات العسكرية نفسها؟

وقالت إن مهمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) بما يتعلق بالثورة الشعبية الليبية طالما وصفت بأنها "مهمة زحف"، مشيرة إلى ما وصفته بالتناقض الأساسي في قرار الأمم المتحدة رقم 1973 والذي يدعم عمل الناتو في حماية المدنيين الليبيين، وبالتالي يسمح للحلفاء بتوسيع العملية إلى الدخول العسكري.

وأوضحت أن القرار "مطاطي" المعاني، حيث أنه يسمح باتخاذ "كافة الإجراءات الضرورية" -بما في ذلك القوة العسكرية- من أجل حماية المدنيين الليبيين.

عبارة "اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية المدنيين"، أيضا يمكن استخدامها لإسقاط وإزالة الشخص الذي يشكل تهديدا ضد المدنيين المتمثل في العقيد الليبي معمر القذافي

ديلي تلغراف
حماية المدنيين
كما أن عبارة "اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية المدنيين"، أيضا يمكن استخدامها لإسقاط وإزالة الشخص الذي يشكل تهديدا ضد المدنيين وهو العقيد الليبي معمر القذافي.

وأوضحت بالقول إن القادة الغربيين الثلاثة الذين قادوا الحملة بفاعلية وهم الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون، كلهم يصرون على استمرار الحملة العسكرية الغربية ضد نظام القذافي حتى إسقاطه.

من جانبها أيضا قالت صحيفة تايمز في افتتاحيتها إن
البعثة العسكرية البريطانية إلى بنغازي يجب ألا يفهم منها أنها مهمة زحف أو أنها نواة للتدخل العسكري في ليبيا، ولكنها "مهمة بسيطة صغيرة" لمساندة الثوار ولإسداء النصيحة للمعارضة الليبية فحسب، في ظل استمرار القذافي بهجماته الدموية ضد المدنيين الليبيين دون هوادة.

وأوضحت أن المجموعة المصغرة من الخبراء العسكريين البريطانيين ومثلهم من الفرنسيين ليسوا سوى مستشارين لتقديم النصح والإرشاد للثوار في كيفية حماية المدينة وكيفية تجنب شر الهجمات القذافية المميتة.

وفي المقابل يرى كاتب في صحيفة ذي غارديان في إرسال العسكريين الغربيين إلى أرض ليبيا شأنا آخر، فالكاتب سيمون تيسدال يشير في مقاله بالقول إن مهمة القوات الغربية في بنغازي تعتبر "مهمة زحف"، متسائلا عن عدد العناصر العسكرية الأخرى التي ستلحق بهم إلى هناك؟

وأوضح الكاتب أن المهمة العسكرية الغربية على أرض ليبيا تشبه الطريقة التي تم اتباعها في الحرب على فيتنام، وذلك عندما قام الرئيس الأميركي الأسبق جون كينيدي باتخاذ قرار تمثل في زيادة عدد "المستشارين العسكريين" لدعم نظام فيتنام الجنوبية، مما أدى بالتالي إلى اندلاع الحرب برمتها.






كما انتقد الكاتب سيمون جينكينز في مقاله بنفس الصحيفة أيضا إرسال عسكريين غربيين إلى بنغازي، وقال إن "الإغاثيين" قادمين إلى ليبيا بالصواريخ والأجندة، وإنه بدلا من أن يحمي الناتو المدنيين، فإن الحلف يعمل على إطالة أمد الحرب، مضيفا أنه ينبغي لبريطانيا أن تفكر مليا وتنسحب.

المصدر : ديلي تلغراف,غارديان,تايمز

التعليقات