عبد العاطي يقول إن حكومته مستعدة لمناقشة جميع القضايا منها مصير القذافي (رويترز)

قدمت ليبيا جملة من الاقتراحات لحل الأزمة بين النظام والثوار الذين يطالبون بتنحية العقيد معمر القذافي، منها وقف إطلاق النار وتشكيل حكومة مؤقتة لمدة ستة أشهر يتم خلالها إجراء انتخابات حرة تخضع لمراقبة أممية.

وجاء ذلك على لسان وزير الخارجية الليبي عبد العاطي العبيدي الذي قال إن بلاده على استعداد لإجراء انتخابات حرة تخضع لمراقبة الأمم المتحدة خلال ستة أشهر من انتهاء الصراع بين نظام العقيد القذافي والثوار.

وأشار العبيدي الذي حل محل وزير الخارجية المنشق موسى كوسا- في حديثه مع صحيفة ذي غارديان إلى أن النظام مستعد للنظر في تشكيل حكومة مؤقتة قبل إجراء الانتخابات.

وأضاف أن الحكومة الليبية أجرت نقاشات تتعلق بجملة من الإصلاحات منها "ما إن كان العقيد القذافي سيبقى في السلطة والدور الذي قد يلعبه، أو إن كان سيتقاعد". وأكد أن "كل شيء مطروح على طاولة النقاش".

ولفتت ذي غارديان إلى أن الوزير كان يتحدث بنبرة تصالحية، خلافا للمسؤولين الآخرين الذين وصفوا الثوار بالعصابات المسلحة والإرهابيين.

ولدى سؤاله عن مدى نجاح الجهود الدبلوماسية في تجسير الهوة بين الحكومة الليبية والمعارضة، قال العبيدي "الأمر لا يتعلق بمن يتبع الآخر، بل بكيف يمكن لنا أن نجلس مع إخواننا".

وشن وزير الخارجية هجوما على المجتمع الدولي وقال إن عليه أن يقبل بأن مستقبل ليبيا يجب أن يقرره الليبيون وحدهم، مشيرا إلى أن فرنسا وبريطانيا وأميركا تناقض نفسها بشأن الديمقراطية.

ويتابع "يتحدثون عن الديمقراطية، ولكن عندما يتعلق الأمر بليبيا يقولون إن على القذافي أن يرحل"، مؤكدا أن الليبيين هم الذين يقررون ذلك ولا يتلقون الإملاءات من الخارج، "لأن ذلك مناف لمبدأ الديمقراطية".

وتذكر ذي غارديان بأن الثوار في شرقي ليبيا يصرون على تنحي القذافي كشرط مسبق لمحادثات السلام، ولذلك رفضوا مبادرة الاتحاد الأفريقي لأنها لم تتضمن هذا الشرط.

واتهم العبيدي الدول الغربية بعرقلة اتفاقية السلام المقترحة في مبادرة الاتحاد الأفريقي عبر استمرار بريطانيا وفرنسا بالقصف وتسليح الثوار، قائلا إن "هذا يطيل أمد الصراع".

الحكومة الليبية تتهم الغرب بإطالة أمد الصراع عبر الاستمرار في القصف  (رويترز)
وقف إطلاق النار
وأكد الوزير الليبي استعداد حكومته للدخول في مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، بمشاركة جميع الأطراف بما فيها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ويخضع لمراقبين دوليين.

وقال "إذا ما جرى وقف حقيقي لإطلاق النار، وتوقف القصف، فقد نجري حينذاك حوارا حقيقيا بين الليبيين جميعا، ولكن ذلك لا يمكن أن يحدث في ظل استمرار ما يجري حاليا".

وتعليقا على الاتهامات الموجهة للنظام الليبي بعدم الالتزام بوقف إطلاق النار، قال العبيدي "هذا ليس صحيحا"، مضيفا أن "وقف إطلاق النار يتطلب تفاهما متبادلا ووسيطا".

وقال إن وقف إطلاق النار هو"السبيل الوحيد لمنح السلام فرصة"، مشيرا إلى أن "الوضع بالتأكيد ليس مشرقا حتى الآن، ولكنني أعتقد أنه قد يكون هناك ضوء في نهاية النفق".

وتلفت الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي يتحدث فيه الوزير عن وقف إطلاق النار واتفاقيات السلام بنبرة تصالحية، فإن القوات الحكومية مستمرة في شن هجومها على مدينة مصراتة المحاصرة.

المصدر : غارديان