القاضي بالتاسار غارثون (يسار) أوقف عن العمل العام الماضي (الجزيرة)

قررت السلطات القضائية في إسبانيا تعليق عمل القاضي بالتاسار غارثون تمهيدا لمحاكمته بسبب إصداره أوامر بالتنصت على المعتقلين على خلفية فضيحة شبكة الرشوة المعروفة بـ"غورتيل" التي هزت إسبانيا العام الماضي.

وجاء القرار الصادر أمس الثلاثاء بالإجماع عن اللجنة الدائمة للمجلس العام للسلطة القضائية في إسبانيا بعد أن قرر قاضي المحكمة العليا آلبرتو خورخيه بارّيرو مباشرة محاكمة غارثون.

وينتظر أن يصادق على القرار المجلس نفسه يوم 28 أبريل/نيسان الجاري بعد إعلانها الثلاثاء الماضي عن شروعها في إجراءات تعليق عمل القاضي غارثون من جديد، وهو الإجراء الذي أيدته النيابة.

والقرار هو الثاني في حق القاضي بالتاسار غارثون الذي كان قد تزعم محاكمة صحفي الجزيرة تيسير علوني، حيث سبق له أن أوقف عن العمل في مايو/أيار من العام الماضي بتهمة انتهاك العفو الصادر عن مرحلة حكم الجنرال فرانكو بعد سعيه للتحقيق في جرائم ارتكبت في تلك الحقبة.

وصدر حينها قرار تعليقها بإجماع أعضاء المجلس العام للسلطة القضائية البالغ عددهم 21 قاضيا.

ورغم تعليق عمله العام الماضي، فقد سمح القضاء الإسباني لغارثون حينها بالانتقال إلى المحكمة الجنائية الدولية للعمل بوصفه مساعدا خارجيا للنيابة، وهو لا يزال يعمل في ذات الهيئة.

أمر بالتصنت
وكان غارثون قد أمر خلال تحقيقه بقضية "غورتيل" بالتنصت على محادثات عدد من قادة الشبكة المسجونين ومحاميهم وذلك لاشتباهه في حصول تواطؤ لإخفاء أموال مودعة في الخارج.

وأطاحت فضيحة شبكة الرشوة المعروفة بـ"غورتيل" بمسؤولين كبار من الحزب الشعبي اليميني (المعارض) من بينهم نواب برلمانيون ونواب في البرلمانات المحلية، إضافة إلى أعضاء في مجلس الشيوخ.

وقد رفع إغناثيو بيلايث محامي المتهم ألويس أوليباري دعوى ضد عمليات التنصت، كما قام زعيم الشبكة نفسه أفرانثسكو كورّيا برفع دعوى مماثلة، وهو ما حول غارثون من قاض إلى متهم واستدعى تعليق عمله قاضيا.

وقد يواجه غارثون منعه من العمل ما بين سنتين وست سنوات على خلفية التنصت، أما اتهامه بمخالفة الدستور والتحقيق في جرائم حقبة فرانكو -وهي موضع عفو عام- فقد ينتج عنه منعه من العمل ما بين 12 و20 عاما.

المصدر : الصحافة الإسبانية