مواقف إيران من ثورات العرب
آخر تحديث: 2011/4/19 الساعة 11:18 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/19 الساعة 11:18 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/17 هـ

مواقف إيران من ثورات العرب

علي خامنئي وصف الانتفاضات العربية بأنها صحوة إسلامية (رويترز)

انتقد الكاتب الإيراني سعيد كمالي ديغان رد طهران إزاء "ربيع العرب" ووصفه بالنفاق، موضحا أن موجة الانتفاضات الشعبية التي اجتاحت الشرق الأوسط دفعت إيران إلى إعلان دعمها للحركات المناهضة للدكتاتورية خلافا لموقفها في سوريا.

ويقول الكاتب في مقالة بصحيفة ذي غارديان، إن الرد الإيراني على الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط لا يعكس سوى نفاق نظام انتهازي لا يحترم حقوق الإنسان في بلاده ولا حتى في المناطق المجاورة.

فعندما أطاح المتظاهرون في مصر وتونس بحكامهم، توقع العديد أن إيران ستبقى صامتة، درءا لنشوب مثل تلك الأنشطة في الداخل.

غير أن ما أثار استغراب المراقبين هو إعلان إيران دعمها للحركات الموالية للديمقراطية في المنطقة، في الوقت الذي تقلل فيه من شأن أي محاكاة لها بالاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها عام 2009.

ويتابع ديغان أن أوجه التشابه بين الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك ودكتاتور إيران السابق الشاه محمد رضا بهلوي (مثل الدعم الأميركي الطويل الأمد والفساد المستشري في عائلتيهما)، سمحت للنظام الإيراني في طهران بتشبيه الانتفاضات العربية بالثورة الإسلامية عام 1979، وليس بالحركة الخضراء.

فقد وصف آية الله علي خامنئي الانتفاضات العربية بأنها "صحوة إسلامية" مستلهمة من ثورة 1979.

في المقابل اتهمت المعارضة الإيرانية النظام بالنفاق لإشادته بالحركات الموالية للديمقراطية في الخارج، في حين يرفض السماح بمظاهرة واحدة ضد النظام في الداخل.

ويضيف الكاتب -الذي يتخذ من لندن مقرا له- أن النظام لم يكتف بدعمه علنا للانتفاضات العربية، بل استخدمها فرصة لوضع قادة المعارضة مثل مير حسين موسوي ومهدي كروبي في الإقامة الجبرية منتصف فبراير/شباط الماضي وسط صمت دولي.

ورغم أن إيران رفضت فرض حظر جوي في ليبيا لأسباب تعود في جزء منها إلى رفض السياسات الغربية، فإنها ركزت على الاحتجاجات في اليمن، والبحرين ذات الأغلبية الشيعية.

ففي البحرين، اتهمت إيران أميركا بدعم الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وانتقدت صمت الأميركيين إزاء ما وصفته بوحشية سلطات البحرين في قمع الانتفاضة الشعبية والتدخل العسكري السعودي هناك.

طلاب إيرانيون يتظاهرون تضامنا مع الشعب البحريني (رويترز)
الحالة السورية
ولدى تسليطها الضوء على النفاق الأميركي في التعاطي مع الاحتجاجات في البحرين واليمن والفشل الأميركي في إدانة العنف المستخدم من قبل حكومة هذه البلدين، اكتسبت إيران بعض الاعتراف في المنطقة، غير أن الحالة السورية تكشف نفاق إيران.

فخلافا لموقفها في مناطق أخرى من العالم العربي، وصفت طهران المحتجين في سوريا بأنهم "مثيرو شغب" و"إرهابيون" مأجورون من إسرائيل لخلق الفوضى وزعزعة الاستقرار.

كما أن وسائل الإعلام الحكومية في إيران -التي تجاهلت بداية الاحتجاجات في سوريا- ركزت على بث "اعترافات" نقلها التلفزيون السوري الرسمي لمجموعة قالت إنها تلقت أموالا من إسرائيل لإرسال صور وفيديو للاحتجاجات إلى الخارج.

ويقول الكاتب إن بث مثل تلك الصور لم يفاجئ الإيرانيين أنفسهم الذين شاهدوا اعترافات تلفزيونية ومحاكمات للعديد من أعضاء الحركة الخضراء منذ احتجاجات 2009.

ويخلص ديغان إلى أن إيران دائما على استعداد للتنازل عن مبادئها إذا ما كان ذلك يصب في خدمة أهدافها.

المصدر : غارديان

التعليقات