أوباما بين فكي الأسد ومعارضة سوريا
آخر تحديث: 2011/4/19 الساعة 15:38 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/19 الساعة 15:38 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/17 هـ

أوباما بين فكي الأسد ومعارضة سوريا

متظاهرون سوريون أمام مبنى الأمم المتحدة بجنيف الشهر الماضي (الأوروبية)

نصحت صحيفة بوسطن غلوب الرئيس الأميركي باراك أوباما باعتماد سياسة متوازنة تتمثل في المحافظة على الاتصالات الدبلوماسية مع حكومة الرئيس السوري بشار الأسد بالتزامن مع تأييد المظاهرات التي تطالب بالحرية.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن الرئيس السوري بشار الأسد يواصل نهجه الذي بدأه قبل سنوات، فهو يؤكد جديته في انفتاح "دولته البوليسية الفاسدة" لكنه في الحقيقة لا يفعل شيئا، لأن المظاهرات التي تعمّ المدن السورية تكشف أن السوريين فقدوا، قبل واشنطن، صبرهم على الأسد.

وأضافت بوسطن غلوب أن ارتفاع عدد الضحايا دفع المتظاهرين إلى سحب نداءات الإصلاح والمطالبة بسقوط النظام، وأكدت أن المظاهرات جمعت القوى خلف بشار الأسد الذي بدلا من الإسراع في الإصلاحات راح يتهم المتظاهرين بالانسياق وراء "مخطط كبير من الخارج" وتنفيذ مؤامرة تخدم "أجندة إسرائيل".

وقالت الصحيفة إن تسريبات ويكيليكس التي تحدثت عن دعم مادي أميركي صغير منذ 2005 تمثل في مساعدة قناة تلفزيونية للمعارضة السورية، تبين درجة ضبط النفس لدى واشنطن في تحدي نظام الأسد.

وأضافت قائلة "يجب على الولايات المتحدة أن تطلب من مجلس حقوق الإنسان التحقيق في انتهاكات الحكومة السورية الصارخة لحقوق الإنسان".

وأوضحت الصحيفة أن تشبث الأسد بالسلطة لا يغير كثيرا في العلاقات بين دمشق وواشنطن، وهي العلاقات التي بها بعض المصالح المشتركة رغم الشكوك العميقة المتبادلة بين الطرفين. ومهما كان الأمر، فالأسد لا يزال بحاجة للعلاقات مع الولايات المتحدة، وهي القوة التي يمكن أن تتوسط في اتفاق سلام مع إسرائيل، مما يسمح له باستعادة مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل.

وأكدت الصحيفة أن أوباما ليس لديه ما يخسره عبر الإعلان أن الولايات المتحدة تريد نجاح الناشطين في مجال الديمقراطية بسوريا في تحقيق الإفراج عن السجناء السياسيين وضمان حرية التعبير ووضع حد لنهب عائلة الأسد وأتباعها.

وقالت الصحيفة إنه على الرغم من بعض المخاوف في الولايات المتحدة وإسرائيل والجيران العرب من احتمال حدوث اضطراب إذا سقط نظام الأسد، فإن حكومة أكثر تمثيلا في سوريا ذات الأغلبية العربية السنية ستدفع باتجاه تخلي الأسد عن التحالف مع إيران، وهذا بدوره سيدعو إلى طمأنة جميع حكومات المنطقة.

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إنه إذا كانت العلاقة بين الولايات المتحدة والأسد لمجرد التوافق، فإن لأوباما الحرية في المراهنة على أفضل الاحتمالات.

المصدر : بوسطن غلوب

التعليقات