اجتماع وزراء خارجية الناتو في برلين الخميس الماضي (الفرنسية)
 
كشفت فورين بوليسي أن الولايات المتحدة كانت وراء فشل اجتماع اللجنة الرباعية الخاصة بالشرق الأوسط والذي كان من المفترض عقده الخميس الماضي في برلين على هامش اجتماع حلف شمال الأطلسي (ناتو) وذلك بسبب رفض الأميركيين للمبادرة الأوروبية.
 
وكان مسؤولون ألمان قد أعلنوا إلغاء الاجتماع الذي يضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لأسباب تتعلق بارتباطات هؤلاء المسؤولين، بيد أن معلومات مسربة أكدت أن الاجتماع ألغي بسبب رفض واشنطن بيان الاتحاد الأوروبي الذي يطالب بحل نهائي للصراع الفلسطيني يتضمن الحدود الأمن والمستوطنات بما فيه إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967.
 
ولفتت المجلة إلى أن واشنطن أرسلت على عجل مبعوثها مدير مجلس الأمن القومي ديفيد هيل إلى المنطقة للعمل على هذه المسألة، والتقى مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين بالإضافة لممثلين عن اللجنة الرباعية.
 
اللوبي الإسرائيلي
وتضيف فورين بوليسي أن زيارة هيل حققت نجاحا على محورين رئيسيين أولهما تجنب الانتقادات اليهودية داخل الولايات المتحدة لإدارة الرئيس باراك أوباما، وشراء الوقت الكافي لإعداد خطاب خاص بالشرق الأوسط سيلقيه الأيام القليلة المقبلة.
 
من لقاء كيري (يسار) مع الرئيس عباس في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي في رام الله (الفرنسية)
وفي هذا السياق، تحدثت المجلة عن نافذين كبار باللوبي المؤيد لإسرائيل بالكونغرس الأميركي حذروا الخارجية من مغبة تكرار الأخطاء السابقة على غرار موافقة المندوبة الأميركية بمجلس الأمن على بيان رئاسي ينتقد الاستيطان الإسرائيلي بالضفة الغربية.
 
وعلى هذا الأساس، يعكف البيت الأبيض بالوقت الراهن على إعداد تفاصيل مبادرة جديدة لإحياء العملية السلمية بالشرق الأوسط على المسار الفلسطيني كما جاء على لسان رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ جون كيري الذي قال إن الرئيس أوباما سيقدم عرضا جديدا قبل لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بواشنطن في مايو/ أيار المقبل.
 
انتقادات ديمقراطية
ولفتت فورين بوليسي الانتباه إلى أن كيري الديمقراطي انتقد إستراتيجية يتبعها أوباما حيال الشرق الأوسط وتحديدا الجهود الخاطئة -وفق رأيه- في التركيز على مسألة الاستيطان وانتقادها في العلن، وبالتالي ضياع عام كامل من الجهود الدبلوماسية على قضايا لا يمكن حسمها.
 
ويتطلع في الأثناء العديد من المراقبين والمحللين إلى سبتمبر/ أيلول المقبل الموعد النهائي الذي حددته الإدارة الأميركية لتحقيق النهاية السعيدة للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وهو نفس الموعد الذي سيتوجه فيه الفلسطينيون إلى الأمم المتحدة لإعلان دولتهم المستقلة.
 
ومن هذا المنظور الزمني الضيق، قالت المجلة إن مسؤولين كبارا بالإدارة الأميركية ومتابعين لقضايا الشرق الأوسط قالوا إن تحقيق إنجاز كبير خلال هذه الفترة القصيرة -من الآن وحتى سبتمبر/ أيلول المقبل- أمر صعب المنال لاسيما وأن الحكومة الإسرائيلية لا تبدو مستعدة لتقديم أي تنازلات كافية لإحياء المسار التفاوضي، في الوقت الذي لا تملك واشنطن أي إستراتيجية واضحة لدفع الطرفين إلى طاولة المفاوضات مجددا.

المصدر : فورين بوليسي