الكاتب: ليبرمان سياسي مدمر يملك سجلا هزيلا بعد عشرين عاما من العمل (الفرنسية)

قال الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي إن عهد وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان كان مدمرا للبلاد، واصفا إياه بأنه أسوأ سياسي، ولكنه يشير إلى أن إعجاب الإسرائيليين به يكشف أنهم على شاكلته.

جاء ذلك في مقاله بصحيفة هآرتس استهله بالقول إن نظرة فاحصة لنبرة الجدل الشعبي حيال قرار المدعي العام بتوجيه اتهامات إلى ليبرمان تكشف عن مشاعر الإعجاب والتقدير لهذا الرجل باعتباره وزير الخارجية "اللغز" والرجل "الرصين".

ويتابع "لننسى الشكوك التي تحوم حوله وننسى أنه واجه اتهامات بالاعتداء على طفل، ولكننا نتعامل مع سياسي مدمر يملك سجلا هزيلا بعد عشرين عاما من العمل".

صحيح أنه ترجم التحريض على الكراهية إلى نجاح انتخابي، وركب أبشع الأمواج، وصحيح أنه لوث الخطاب الإسرائيلي، وهو سيئ السمعة في العالم، غير أن التوازن الحقيقي لعمله كان أسوأ من الصورة التي رسمها له مؤيدوه ومعارضوه، فالرجل ليس رجلا، واللغز ليس لغزا.

ويستنكر الكاتب إعجاب الإسرائيليين بليبرمان وهو "أسوأ" وزير خارجية، وتراجعت في عهده مكانة البلاد دوليا إلى الحضيض، وساهم نشاطه الدبلوماسي في تدهور العلاقات مع تركيا وأميركا اللاتينية.

كما أن ليبرمان -وفقا للكاتب- لم يف بأي وعد من وعوده الانتخابية، سواء على صعيد الساحة الداخلية أو حتى الخارجية، منها الإطاحة بحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ويوضح الكاتب أن مشاركته الحقيقية في السياسة الخارجية كانت ضئيلة، وزياراته الخارجية لم تجد نفعا في معظمها، واقتراحاته بتبادل الأراضي مع الفلسطينيين قد هُمشت شأنها في ذلك شأن الاقتراحات الأخرى.

ويمضي ليفي بالقول إن ليبرمان لا يتمتع بالشجاعة، فهو لم يقاتل من أجل شيء، بل يركب الأمواج الشعبية ويحرض الضعيف ضد الأضعف، وهو سياسي لا يتسم بالفصاحة فلم يدل بخطاب مؤثر.

وفي الختام يجيب الكاتب عن سبب إعجاب الإسرائيليين بليبرمان، قائلا إن ذلك يعكس طبيعتهم، فهو يتحدث بما يجول في خاطرهم، ويعرف كيف يصنع الملايين، وهذا ما يحلم به الجميع، "فليبرمان منا ونحن منه".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية