القذافي يحول مصراتة إلى ستالينغراد
آخر تحديث: 2011/4/17 الساعة 14:58 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/17 الساعة 14:58 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/15 هـ

القذافي يحول مصراتة إلى ستالينغراد

سيدة تصرخ من هول ما رأته إثر قصف القذافي لمنازل مصراتة (الجزيرة)

وصفت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية الحال التي عليها مصراتة الليبية بتلك التي مرت بها مدينة ستالينغراد في التاريخ، وقالت إن هجمات الكتائب الأمنية التابعة للعقيد معمر القذافي التي تستهدف مصراتة بوحشية تكشف عن مدى أهمية المدينة بالنسبة للعقيد.

ومضت ذي إندبندنت إلى أن القذافي يحاصر المدينة حصارا خانقا منذ أكثر من شهر، ويدكها بكل أشكال المدافع الثقيلة وراجمات الصواريخ، وأنه يقصفها قصفا عشوائيا يستهدف البشر والحجر على حد سواء، حتى حولها إلى مدينة مهجورة مذعورة، وبات حالها أشبه ما يكون بحال مدينة ستالينغراد عبر تاريخ القرن الماضي.

وشهدت مدينة ستالينغراد معركة باسمها بين ألمانيا النازية وحلفائها من جهة والاتحاد السوفياتي السابق من الجانب الآخر، وذلك في بداية أربعينيات القرن الماضي، ووصفت بالمعركة الأكثر دموية في التاريخ البشري نتيجة للعدد الكبير من القتلى الذين سقطوا ضحية نيرانها.

وفي حين تساءلت ذي إندبندنت عن سر قسوة الهجوم الذي تشنه كتائب العقيد ضد مصراتة؟،
كتائب القذافي شنت ضد المدينة الثائرة أكثر من 200 هجوم على مدار الأربع والعشرين ساعة الماضية فقط، مما أسفر عن مقتل 40 شخصا وجرح أكثر من 105 آخرين
قالت إن أهمية المدينة بالنسبة للقذافي تكمن في أن استيلاءه عليها يعني انتصارا رمزيا له على الثورة الشعبية الساعية إلى إسقاط نظامه، وخاصة لوقوعها في الجزء الغربي من ليبيا، ولأنها أقرب إلى طرابلس منها إلى بنغازي شرقي البلاد، حيث تبعد عن العاصمة قرابة 240 كيلومترا.

مائتا هجوم
كتائب القذافي شنت ضد المدينة الثائرة أكثر من 200 هجوم على مدار الأربع والعشرين ساعة الماضية فقط، مما أسفر عن مقتل 40 شخصا وجرح أكثر من 105 آخرين، في ظل القصف العشوائي ضد المدنيين والمناطق الآهلة بالسكان والأهداف المدنية المتنوعة الأخرى كالمدارس.

وحتى إن بعض القذائف الصاروخية لم تصب طابورا من الناس كانوا يصطفون لشراء الخبز في مصراتة، وبعد أن التجؤوا إلى كراج سيارة طلبا للحماية، أصابت القذيفة الصاروخية الثانية مدخل الكراج، فما استطاعوا نجاة منها.

ومن بين قتلى الحادثة أم (33 عاما) وابنتاها الطفلتان الاثنتان (دون سن العاشرة).

وتشير الصحيفة إلى أن القذافي يسعى لتركيع أهالي مصراتة الثائرة بوسائل متعددة أخرى، مثل قطعه الماء والكهرباء ونشره القناصة، ولكن محاولات القذافي تلقى صمودا كبيرا من ثوار شديدي المراس ومنظمين.




وتضيف أن نجدة من الثوار قدمت أخيرا إلى مصراتة من بنغازي في الشرق، أو من عاصمة ما أسمتها ذي إندبندنت "ليبيا الحرة"، مما يشكل دعما لثوار المدينة الثائرة التي استعصت على هجمات القذافي القاسية والمتكررة بالمدافع الثقيلة وراجمات الصواريخ.

المصدر : إندبندنت