حظر النقاب أو البرقع أحد الإجراءات التي اتخذتها دول أوروبية بحق الإسلام (الفرنسية)

رصدت صحيفة كريستيان ساينس مونيتورالأميركية خمسة إجراءات سياسية وقانونية اتخذتها دول أوروبية في الآونة الأخيرة ضد الإسلام، وسط الجدل المتنامي بشأن التعددية الثقافية.

ففي فرنسا صدق البرلمان في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي على مشروع قانون يحظر ارتداء النساء للبرقع أو النقاب، وفي نفس اليوم الذي دخل فيه القانون حيز التنفيذ (الحادي عشر من الشهر الجاري)، حررت السلطات الفرنسية مخالفة ضد امرأة مسلمة تغطي وجهها.

المؤيدون لهذا القانون يتذرعون بأن تغطية الوجه ضرب من ضروب قمع المرأة المسلمة، وانتهاك للقيم الفرنسية الخاصة بالمساواة بين الجنسين، ومصدر قلق أمني يسمح للناس بإخفاء أسلحة أو الهوية الشخصية، وتقويض للانسجام الاجتماعي.

أما المعارضون للقانون فيقولون إنه يعزز عدم التسامح ويوصم المسلمين بالعار، رغم أن القانون لا يذكر بالتحديد الأنواع المختلفة لأغطية الوجه.

حظر البرقع في هولندا
في ديسمبر/كانون الأول من عام 2010، قال غريت وليدر زعيم "حزب الحرية" اليميني المتطرف، لوكالة رويترز إن قانون حظر النقاب وغيره من أنواع تغطية الوجه قد يتم تقديمه للبرلمان هذا العام.

وكان الحزب قد عقد صفقة مع أحزاب اليمين الوسط المهيمنة في البرلمان عندما حصل على عدد من المقاعد الدائمة في الانتخابات البرلمانية البلجيكية عام 2010، مفادها أن الحزب على استعداد للانضمام لحكومة ائتلاف مقابل دعم اليمين الوسط لحظر تغطية الوجه للمرأة.

 
حظر المآذن
وفي سويسرا أجرت السلطات استفتاء مثيرا للجدل في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2009 بشأن حظر بناء المآذن، وقد صوت السويسريون لصالحه.

وقالت كريستيان ساينس مونيتور إن ذلك التصويت عكس القلق المتنامي بشأن ظهور النفوذ الإسلامي في أوروبا، أي المجتمع المسيحي حسب الوصف التقليدي، ولا سيما أن الإسلام أكثر الديانات نموا في أوروبا.

وفي ذلك الوقت لم يكن هناك أكثر من أربعة مساجد بمآذن، وقد سبق ذلك الحظر منع بث الآذان عبر مكبرات الصوت.

وفي أبريل/نيسان 2010، كانت بلجيكا أولى الدول الأوروبية التي طبقت حظر البرقع، أو كل ما يغطي الوجه.

ووفقا لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فقد كان هناك فقط ثلاثون أمرأة ضمن جالية مسلمة يصل قوامها إلى نحو نصف مليون- يغطين وجوههن لدى تمرير القانون في مجلس النواب.

ولكن الحظر ما زال مجمدا لأن بلجيكا لم تشكل حكومة حتى الآن، وقد سجلت في فبراير/شباط رقما قياسيا من حيث أطول فترة تستغرقها البلاد لتشكيل حكومة بعد الانتخابات.

تعطيل بناء مسجد في بريطانيا
وفي المملكة المتحدة تحدثت وسائل إعلام بريطانية في يناير/كانون الثاني 2010عن إحباط خطط لبناء أكبر مسجد بعد أربع سنوات من تحقيق تقدم في التغلب على المعارضة.

وتشير صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إلى أن حجم المسجد (سعة 12 ألف مصل) ورمزية موقعه (قرب موقع أولمبياد لندن 2012) كانت من الأسباب التي حالت دون بنائه.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور