الحكومة الليبية تعتزم رفع سعر الفائدة إلى الضعف الأسبوع المقبل (الفرنسية)

أعربت الحكومة الليبية عن مخاوفها من نفاد الأموال النقدية خلال أشهر إذا لم يتم إيجاد حل للأزمة السياسية والعسكرية في البلاد، وقالت إنها تسعى لمضاعفة أسعار الفائدة.

وفي حديث مع صحيفة ذي غارديان، قال وزير المالية عبد الحفيظ الزليطني إن الحكومة تعتزم رفع قيمة سعر الفائدة إلى الضعف، ضمن واحدة من الإجراءات الطارئة التي اتخذها النظام الليبي خلال الأسابيع الأخيرة.

ومن تلك الإجراءات تقنين الوقود، وفرض قيود على السحوبات النقدية من البنوك، وزيادة رواتب القطاع العام بمعدل 50% ومضاعفة رواتب التقاعد.

ويقول الوزير "في الوقت الراهن لا توجد لدينا أي مشكلة في دفع الرواتب"، مشيرا إلى أن أكثر من 75% من السكان يعيشون في الجزء الغربي من البلاد الذي تسيطر عليه حكومة العقيد معمر القذافي وتدفع رواتب القطاع العام والمعونات الحكومية.

وذكر الزليطني أن ليبيا الغنية بالنفط تمكنت من حل معظم القضايا السياسية الشائكة مع الغرب، وتجنبت أسوأ آثار الأزمة المالية العالمية.

ولكن الأزمة التي تشهدها الساحة الليبية -في إشارة إلى الثورة الشعبية التي تطالب بإطاحة النظام- دفعت بالليبيين إلى عمليات شراء وتخزين السلع بسبب الذعر، وأوقفت الواردات التي تبلغ 50% من استهلاك الشعب الليبي بسبب العقوبات، وتسببت في تراجع النشاط الاقتصادي بشكل كبير نظرا لفرار العمالة الوافدة.

وأكد المسؤول الليبي أن الحكومة سترفع سعر الفائدة من 3 إلى 6% الأسبوع المقبل، موضحا أن القلق الذي ينتاب الناس دفعهم إلى كنز أموالهم في المنازل والابتعاد عن البنوك، "لذلك نريد أن نقدم للناس بعض الحوافز" لأن الأموال المتداولة أكثر مما يحتاجه المستهلكون أو المستثمرون.

ولفت إلى أن أكثر من ثلثي القوة العاملة في ليبيا تعمل لدى الدولة، وقد تم رفع رواتب العاملين فيها لتشجيعهم على العمل كي يحلوا محل العمالة المهاجرة في قطاع الخدمات.

ولدى سؤاله عما إذا كان يفكر في مغادرة البلاد تيمنا بوزير الخارجية المنشق موسى كوسا، ابتسم الزليطني وهز كتفيه قائلا "الوقت ليس مناسبا للسفر، أليس كذلك"؟

المصدر : غارديان