الوساطة الأفريقية بالصحافة الفرنسية
آخر تحديث: 2011/4/11 الساعة 13:01 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/11 الساعة 13:01 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/9 هـ

الوساطة الأفريقية بالصحافة الفرنسية

القذافي ما زال يحتفظ بعلاقاته الجيدة مع الرؤساء الأفارقة

ذكرت فرانس سوار اليوم الاثنين أن عرض الاتحاد الأفريقي لإنهاء المعارك في ليبيا يقوم على وقف إطلاق النار بحثا عن مخرج للأزمة خلال "مرحلة انتقالية".

وأضافت الصحيفة الفرنسية أن الاتحاد الأفريقي الذي عارض منذ الوهلة الأولى التدخل العسكري، قرر بالأمس إرسال وفد من الرؤساء لإقناع العقيد الليبي معمر القذافي بقبول هدنة مع الثوار.

وذكرت أن الوساطة الأفريقية تجري في الوقت الذي تندلع فيه معارك قوية بين الجانبين، مشيرة إلى الروابط القوية التي تجمع القادة الأفارقة بالعقيد، والتي قد تكون هي السر في المعارضة القوية التي أبدتها الدول الأفريقية لعمليات التحالف الدولي ضد القذافي.

حيث رأى القادة الأفارقة في التدخل سعيا صريحا للإطاحة بـ"الأخ القائد". وترى الصحيفة أن دوافع الأفارقة في التمسك بالقذافي متعددة، وعلى رأسها الدعم المادي الذي اعتادوا على تلقيه من العقيد، بالإضافة إلى مخاوف دول الساحل من أي اضطراب سياسي قد يعزز حضور القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وأشارت فرانس سوار إلى أنه ومع قبول القذافي بالعرض فإن مهمة الوسطاء الأفارقة تبدو أكثر تعقيدا مع الثوار في بنغازي، إذ يشترط الثوار رحيل القذافي وأبنائه عن السلطة كبداية لأي حوار ينهي القتال.

وأضافت أن الوضع الميداني في كل من أجدابيا والبريقة لا يخدم مساعي الوساطة الحالية، حيث تبالغ كتائب القذافي في استخدام القوة ضد أهالي هاتين المدينتين.

الثوار ما زالوا يصرون على رحيل القذافي قبل بدء الحوار (رويترز)
خريطة الطريق

صحيفة لوبارزين وضعت من جانبها استفهاما كبيرا حول تفاصيل خريطة الطريق التي وافق عليها القذافي، مضيفة أن السؤال الكبير الذي كان على رئيس اللجنة الأفريقية العليا للأزمة الليبية جاكوب زوما الإجابة عنه هو كشف مضمون ما وافق عليه القذافي.

ونحت الصحيفة الفرنسية نفس المنحى الذي نحته فرانس سوار في احتمال رفض الثوار لهذه الخريطة.

أزمة الهجرة
وفي موضوع آخر، عالج الكاتب ألكسندر دل في مقال له بصحيفة فرانس سوار تأثير الثورة العربية على الهجرة السرية إلى أوروبا، وذكر أن القذافي الذي لعب دورا كبيرا في وقف تدفق الهجرة مقابل مليارات اليوروهات لم يعد كما كان، مضيفا أن الموقف اليوم مختلف حيث يتقاطر على أوروبا آلاف المهاجرين السريين.

ورأى الكاتب أنه إذا اكتسحت الثورات المنطقة المغاربية فإن اتفاقيات التعاون الأمني القديمة مع كل من تونس والجزائر والمغرب قد تتبخر، وأضاف أن دول الاستقبال الأوروبية مثل مالطا وإسبانيا واليونان وإيطاليا ستواجه "المهمة المستحيلة" لمراقبة الحدود الخارجية دون دعم من الاتحاد الأوروبي، وقال إن الاتحاد الذي يطالب هذه الدول باستقبال الوافدين دون أن يقدم لها المساعدة سيجعل منها عاجزة عن رقابة الجزر الإيطالية والمالطية فضلا عن جزيرتي سبتة ومليلية الإسبانيتين، وفق قوله.

وختم الكاتب الفرنسي مقاله بالقول إن الوقت قد حان لمراجعة مجموعة السياسات الأوروبية المتعلقة بالهجرة، والتي تطبعها المثالية وعدم التكيف مع الواقع، مشددا على ضرورة تبني سياسة جديدة تواكب المتغيرات الجيوسياسية بالمنطقة.

المصدر : الصحافة الفرنسية

التعليقات