مصريون ساخطون من الجيش
آخر تحديث: 2011/4/10 الساعة 16:06 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/10 الساعة 16:06 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/8 هـ

مصريون ساخطون من الجيش

معتصمو ميدان التحرير يعرضون ما يقولون إنها ذخيرة حية استخدمها الجيش ضدهم (رويترز)

أثار تدخل الجيش المصري فجر أمس لفض اعتصام في ميدان التحرير استياء متظاهرين شعروا بالصدمة، ورفعوا شعارات تطالب بمحاكمة المشير محمد حسين طنطاوي.

وقالت لوس أنجلوس تايمز الأميركية إن ميدان التحرير الذي كان قبل شهرين مسرحا للاحتفال بسقوط نظام حسني مبارك، تحول إلى ميدان معركة بعد أن أغار الجنود على المعتصمين ومزقوا خيمهم، وأسفر ذلك عن مقتل أحد المتظاهرين وجرح ما لا يقل عن سبعين.

وتابعت الصحيفة أن فجر ذلك اليوم بزغ بمشهد لم يكن متوقعا في مصر الحديثة: احتراق العربات العسكرية والأسلاك الشائكة ودماء مسفوكة على الأرض، ومقتل أحد المتظاهرين.

وفي حين أن الجيش أكد أن جنوده أطلقوا عيارات نارية فارغة، قال المتظاهرون إن الجو كان يعج بالذخيرة الحية.

أحد المتظاهرين: أردنا أن نحاكم مبارك، والآن نريد محاكمة المشير طنطاوي
وكان الجيش قد اقتحم الاعتصام بعيد الساعة الثالثة فجرا، وقد تم سحب العديد من المتظاهرين إلى الشاحنات العسكرية، وتأجج التوتر عندما حاول المعتصمون فرض طوق على ما لا يقل عن ثمانية من صغار الضباط الذين يقال إنهم انضموا إلى الاعتصام في الساعات الأولى من الاعتصام.

أحد المحتجين يدعى محمد وجدي وهو مهندس عاطل عن العمل وقد شهد الاقتحام- يقول "بدأنا ندرك بأن الجيش للأسف أضحى عدونا" مضيفا أن الجيش "كان جزءا من نظام مبارك، وها هو كشف عن قناعه، ولا نستطيع الآن أن نقول إن الشعب والجيش يد واحدة".

من جانبه قال اللواء عادل عمارة إن الجيش أخلى المعتصمين من الميدان بعد أن رفضوا التحذيرات التي تفيد بضرورة الانصياع إلى حظر التجول الذي يبدأ الثانية صباحا ولمدة ثلاث ساعات.

وأكد عمارة أن الجيش سيجري تحقيقا فيما إذا كان الجنود الذين وقفوا مع المحتجين مجرد مدعين بزي عسكري مسروق من عدمه.

وتلفت الصحيفة إلى أن الجيش بات أكثر حساسية بشأن انشقاق البعض في صفوفه بعد ظهور جنود في تسجيل على موقع يوتيوب ينتقدون القيادة العسكرية.

وتقول إن التصعيد جاء نتيجة أسابيع من خيبة أمل المتظاهرين من الحكم العسكري، مشيرة إلى أن الشكوك بالجيش باتت تجد طريقها لدى العديد من المصريين الذين ينتقدون بطء الجيش في إرساء الديمقراطية وجلب عناصر النظام السابق إلى العدالة.

وتنقل عن أحد المتظاهرين ويدعى ياسر عاطف قوله "أردنا أن نحاكم مبارك، والآن نريد محاكمة المشير طنطاوي" مضيفا أن ما حدث في ميدان التحرير لن يمر دون معاقبة المسؤولين عن ذلك.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز

التعليقات