السلطات البحرينية قمعت بدعم سعودي الثورة الشعبية المطالبة بالإصلاح (رويترز)

تساءل الكاتب أليستر كروك عن المعايير المزدوجة التي يتخذها الغرب في تعامله مع الثورات الشعبية والحراك الذي تشهده الساحة العربية، وقال إن الغرب يكيل بمكيالين فيما يتعلق بالشأنين الليبي والبحريني وغيرهما من الشؤون العربية.

وأليستر كروك هو أحد العملاء السابقين للمخابرات البريطانية الخارجية (أم آي 6) في الشرق الأوسط ومؤلف كتاب جوهر الثورة الإسلامية، ويتهم الغرب بممارسة النفاق في تدخله في الشؤون العربية الراهنة.

ويوضح الكاتب أن الغرب تدخل لمساندة الثوار في ليبيا، ولكنه لم يتدخل عندما قمعت السلطات البحرينية المحتجين المطالبين بشكل سلمي بالإصلاحات السياسية، القمع الذي يرى الكاتب أنه تم بقيادة سعودية، إضافة إلى أن الغرب لم يتدخل بعد لدعم الثورة الشعبية الملتهبة التي تشهدها الساحة اليمنية.

الكاتب يقول إن الشيعة يشكلون حوالي 70% من الشعب البحريني، وإن معظمهم يلتقي بعلاقات قربى مع بقية الشيعة الموجودين في شرق السعودية، مشيرا إلى أن العاهل السعودي يرفض قيام حكومة شيعية في البحرين بدعوى وجود علاقات أسرية وقبلية للشيعة هناك مع شيعة إيران.


الغرب يتبع ازدواجية في المعايير بشأن التعامل مع القضايا العربية الراهنة، فموقفه بشأن اليمن والبحرين مختلف عنه فيما يتعلق بالثورة الشعبية الليبية الساعية لإسقاط القذافي
رياح الثورات
ويشير كروك إلى الثورتين الشعبيتين في كل من تونس ومصر اللتين أدتا إلى خلع النظامين القمعيين المستبدين في البلدين, وقال إن هاتين الثورتين المنتصرتين تعطيان مؤشرات على هبوب رياح الثورات الشعبية المطالبة بالتغيير أو الإصلاح على بقية الدول العربية.

ويستشهد الكاتب على ازدواجية المعايير الغربية في التعامل مع القضايا العربية الراهنة بالقول إن للغرب موقفا بشأن اليمن والبحرين مختلفا عنه بشأن ما سماها الأزمة الليبية.




ويرى كروك أن الشعبين اليمني والبحريني يسعيان للحصول على الحرية والكرامة وأنهما يعانيان من سوء معاملة الحكام.

ويشبه معاناة الشعبين اليمني والبحريني بتلك المعاناة التي كان الشعبان التونسي والمصري يعيشانها، ولكن الغرب لا يبدي اهتماما، وسط تزايد مشاعر الحقد لدى الشيعة في البحرين إزاء التدخل العسكري السعودي في الشأن البحريني بمباركة من دول الخليج العربي.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور