مجلس خبراء القيادة له سلطة تعيين وعزل مرشد الجمهورية الإيرانية (الفرنسية)

فرح الزمان أبو شعير-طهران

أفردت الصحف الإيرانية الصادرة الأربعاء على صفحاتها الأولى، خبر إعلان مهدوي كني رئيساً جديداً لمجلس خبراء القيادة في إيران، بعد أن فاجأ رئيس المجلس السابق هاشمي رفسنجاني الجميع بعدم ترشحه للمنصب من جديد، في حال أبدى كني استعداداه لتحمل المسؤولية.

وتطرقت الصحف إلى ما اعتبرته موقفاُ إيجابياً لكل من رفسنجاني وكني فيما يتعلق بالوحدة الداخلية وضرورة صيانة النظام، كما أشارت إلى أهمية المجلس في البلاد، لكونه يتمتع بصلاحيات واسعة كتعيين وعزل مرشد الجمهورية وتقييم عمله.

ضغوط
ومن جهتها نقلت صحيفة مردم سالاري -التي تميل إلى التيار الإصلاحي- كلام هاشمي رفسنجاني خلال الجلسة الصباحية لانتخابات المجلس، وقالت إن رفسنجاني بعد شهر من التوقعات والتكهنات حسم النتيجة وفسح المجال أمام مهدوي كني ليكون المرشح الوحيد لرئاسة المجلس.

واعتبرت الصحيفة أن المهام التي ألقيت على كاهل رفسنجاني في المرحلة السابقة كانت صعبة للغاية، ونقلت قوله إنه "لا يود الحديث عن الظروف التي تمت فيها الانتخابات لأنه لا داعي لإحياء الخلافات منذ البداية" .

كما توقعت مردم سالاري عدم ترشح رفسنجاني لأي منصب في أي انتخابات قادمة، بعد أن تعرض لما اعتبرته ضغوطا كبيرة خلال انتخابات مجلس خبراء القيادة، مشيرة إلى أن الرجل هو من رشح كني لرئاسة مجلس الخبراء رغم عدم قبوله للمنصب بداية.

مهدوي كني (يمين) فاز بعد انسحاب رفسنجاني من الترشح للمجلس (الفرنسية)
نتيجة حاسمة
صحيفة تهران أمروز -التي تمثل التيار المعتدل- اعتبرت في افتتاحيتها أن تغيّب كني عن جلسة الافتتاح الصباحية سبب إرباكا في أوساط المجلس، كما رأت أن كلام رفسنجاني خلال تلك الجلسة لم يسعف المجلس بالوصول إلى نتيجة نهائية حول المرشحين.

كما أشارت الصحيفة إلى التشنج الإعلامي الذي سبق الدورة الانتخابية الرابعة لرئاسة مجلس الخبراء، لكنها رأت أن هذا التشنج لم يمنع رفسنجاني من تبني رؤية توافقية تتعلق بإدارة المجلس خلال المرحلة المقبلة.

وذكرت الصحيفة أن نتيجة الانتخابات كانت متوقعة، فنقلت على لسان إمامي كاشاني -وهو أحد أعضاء مجلس الخبراء- قوله إن "ترشح مهدوي كني سيحسم النتيجة ويتوّجه رئيسا للمجلس".

وفي ذات السياق، اعتبرت صحيفة كيهان -التي تحسب على الخط المتشدد في التيار المحافظ- أن مهدوي كني قد فاز برئاسة المجلس بأغلبية قاطعة، رغم كونه المرشح الوحيد بعد مفاجأة رفسنجاني.

ومن جهة ثانية أشارت كيهان إلى وظيفة رئيس المجلس التي تتمثل في صيانة نظام الجمهورية الإسلامية، فنقلت الكلمة الأولى لمهدوي كني بعد توليه الرئاسة، مؤكدا حمايته ودعمه للنظام.

ورأت الصحيفة في كلام كني عن ضرورة الوحدة الداخلية خطوة إيجابية أولى، كما نقلت دعوته لرفسنجاني بمواصلة الدعم له وللمجلس، من خلال قوله "لقد كنا أصدقاء في النضال وسننتظر منه الدعم والمساعدة كما عهدناه منذ أيام الثورة".

مكانة المجلس
صحيفة الوفاق الحكومية اعتبرت أن اجتماع خبراء القيادة في مجلس واحد، هو الركن الأهم في أركان نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وذكرت الصحيفة أن أهمية المجلس تتمثل في تعيين مرشد الجمهورية الإسلامية، معتبرة أن مكانة المرشد في الدستور وفي الهيكل السياسي للنظام الإيراني تمنح مجلس الخبراء ميزات خاصة.

وأشارت الوفاق إلى قول المرشد الأعلى علي خامنئي إن "تلك الميزات تحمل المجلس مسؤولية خاصة، تختلف عن غيره من المجالس في البلاد، سواء تلك التي ترتبط بالسلطة التشريعية أو التنفيذية".

المصدر : الصحافة الإيرانية