نيويورك تايمز: على أميركا وحلفائها البحث عن سبل لدعم ثوار ليبيا (الفرنسية)

دعت صحيفة نيويورك تايمز الإدارة الأميركية وحلفاءها إلى البحث عن سبل لدعم الانتفاضة في ليبيا ووقف سفك القذافي دماء شعبه، وتحدثت عن العراقيل التي تواجهها المعارضة الليبية.

وتعليقا على ما يتردد في الأوساط الأميركية من تدخل عسكري أو فرض حظر جوي على ليبيا، قالت الصحيفة الأميركية في افتتاحيتها إن إرسال قوات أميركية سيكون كارثة، ولكن على الجميع البحث عن مساعدة الانتفاضة الليبية.

وأشارت في افتتاحيتها تحت عنوان "خيارات واشنطن في ليبيا" إلى أن منع الطيران الليبي من التحليق ربما يحمل مخاطر لطياري حلف شمال الأطلسي (ناتو) والطيارين الأميركيين.

ثم ماذا سيحدث تتساءل نيويورك تايمز- إذا ما تمسك القذافي بالحكم؟ وهل ستستمر الولايات المتحدة وحلفاؤها في القيام بدوريات في الأجواء الليبية؟

ومع تداول الرئيس باراك أوباما وفريقه الخيارات العسكرية، حذرت الصحيفة من القيام بأي خطوة بعيدا عن المجتمع الدولي بما فيه جامعة الدول العربية التي "عادة ما كانت تحث الولايات المتحدة سرا على العمل ضد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وإيران، في حين تنتقد ذلك في العلن".

ومن الخطوات التي يمكن للولايات المتحدة وحلفائها القيام بها حسب تعبير الصحيفة- البحث عن سبل لمشاركة الثوار في المعلومات الاستخبارية، والقيام بالتشويش على اتصالات النظام الليبي دون إطلاق رصاصة واحدة.

وتلفت نيويورك تايمز إلى ما وصفته بضرورة موافقة الدول الكبرى على السبل التي من شأنها أن تعزز قرار الأمم المتحدة القاضي بفرض حظر بيع الأسلحة لليبيا.

الثوار في ليبيا أقل تسلحا من القوات الحكومية (الفرنسية)
تحديات
وفي تقرير لها، سلطت الصحيفة الضوء على ما وصفتها بالعراقيل التي تقف أمام المعارضة الليبية التي شكلت المجلس الوطني الانتقالي في مواجهة الأحداث الأخيرة في البلاد.

ومن بين هذه العراقيل التناقض العلني بين قادة المجلس، فدعوة المعارضة إلى المساعدة الخارجية ساهمت في تعميق الانقسام بشأن التدخل الأجنبي في ليبيا.

فبينما استبعد المتحدث باسم المجلس عبد الحفيظ غوقة الحوار مع الحكومة، عرض رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل على القذافي التنحي خلال 72 ساعة مقابل تجنيبه الملاحقة القضائية.

وينقسم قادة المعارضة بشأن الإعلان الرسمي عن الحكومة المؤقتة، وهو ما يوضح المخاوف من أن ذلك قد يؤدي إلى شرذمة البلاد.

كما أن القوات الحكومية التابعة للعقيد معمر القذافي تتفوق على ثوار المعارضة بدبابات وطائرات عمودية، مما جعل النظام يستعيد سيطرته على بعض المناطق.

ويشكل إعادة تزويد الجبهة القتالية ضمن ما تسمى بالمساعدات اللوجستية تحديا آخر للثوار وكذلك لقيادتهم، كما أن معظم هؤلاء الثوار هم من الموظفين ورجال الشرطة والعاطلين عن العمل الذين لا يملكون من الخبرة سوى الحماس، حسب تعبير نيويورك تايمز.

ويؤكد ذلك العضو في الإخوان المسلمين في دبلن آدم ارقيق قائلا لا يوجد اتصال بين جماعات المعارضة ولا توجد قيادة لها، ويضيف أن "هناك جماعات معارضة في أوروبا والولايات المتحدة وبعض الدول العربية، ولكن هذه المجموعات تعمل منفردة".

جورج ويل:
هل من الحكمة أن تشارك القوات الأميركية في ثلاث دول إسلامية في آن واحد؟
أسئلة تتعلق بليبيا
وتعليقا على الأصوات الأميركية معظمهم من الجمهوريين- التي تدعو إلى التدخل العسكري في ليبيا، طرح الكاتب الأميركي جورج ويل عدة أسئلة في صحيفة واشنطن بوست، وقال إن على هؤلاء أن يجيبوا على هذه الأسئلة قبل اتخاذ أي خطوة في هذا الصدد، منها:

- إذا كان العالم سيكون في أفضل حال بدون القذافي، فهل هذا يصب في مصلحة أميركا؟ وإذا كان كذلك، منذ متى أصبح ذلك؟ قبل شهر، لم يفكر أحد بذلك.

- وما هو مقدار عنف القذافي الذي يأتي من الجو؟ وإذا ما تم منع الطيران من التحليق، فهل هذا سيحسم المعركة؟

- هل نحن مستعدون لمأساة الرهائن إذا ما تمكنت ليبيا بما تملكه من صورايخ روسية الصنع من إسقاط طيارين أميركيين أو غربيين وأخذهم رهائن؟

- وهل من الحكمة أن تشارك القوات الأميركية في ثلاث دول إسلامية في آن واحد؟

المصدر : نيويورك تايمز,واشنطن بوست