القوة الناعمة خيار الغرب بليبيا
آخر تحديث: 2011/3/9 الساعة 15:34 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/9 الساعة 15:34 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/5 هـ

القوة الناعمة خيار الغرب بليبيا

كاتب بريطاني يدعو لتغليب خيار دعم المجلس الانتقالي على التدخل العسكري بليبيا

اعتبر الكاتب البريطاني سايمون تسدال أن الدبلوماسية مع قادة المعارضة الليبية ربما لا تكون الخيار الأسرع والدراماتيكي، ولكنها تبقى أفضل خيار يفضي إلى نتائج دائمة.

ويستعرض تسدال في مقاله بصحيفة ذي غارديان الخيارات التي يتداولها الغرب وسط تردد المجتمع الدولي وخاصة حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي يضم 28 دولة خشية تكرار ما حدث في العراق وأفغانستان.

فبينما تستحضر الحكومات الغربية العراق وتبدي قلقا من عواقب أي تدخل جديد في دولة إسلامية، فشلت المنظمات الإقليمية مثل جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي في تسلم زمام الأمور، وأبقت الدول الصاعدة مثل الصين رأسها في الرمال.

ويقر الكاتب بأن التدخل المتزايد ربما يرجح الكفة لصالح الثوار، ولكنه -إذا ما أسيء استخدامه- قد يعزز العقيد معمر القذافي ويستعدي الرأي العام الإسلامي ويقوض مصداقية الثورة، ليتساءل قائلا: إذاً ما العمل؟

منطقة حظر جوي
وعلق تسدال على خيار "منطقة الحظر الجوي" كأحد الخيارات العسكرية المطروحة قائلا إن مثل هذه المنطقة ربما تغطي جميع البلاد أو المدن الساحلية الرئيسية فقط أو الممرات الافتراضية لنقل الإمدادات الإغاثية.

فبينما تدفع بريطانيا وفرنسا والجامعة العربية في هذا الاتجاه، فإن الولايات المتحدة وحلفاءها بالناتو يبدون أكثر حذرا، لا سيما وأن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قال إن ذلك يتطلب ضربة عسكرية، وهذا سيكون بمثابة إعلان حرب.

ويرى الكاتب أن هذا الخيار يبقى صعبا وخطيرا، وقد لا يكون أفضل من الخطط التي تم تطبيقها في البوسنة والعراق.

تسدال: تقديم أسلحة للثوار خيار ناجع (رويترز)
القصف أولا
بعض أعضاء الشيوخ البارزين والمسؤولين السابقين بالولايات المتحدة الذين يؤيدون إسقاط القذافي يمارسون ضغوطا على الرئيس باراك أوباما للتحلي بمزيد من القسوة.

فمنهم -وعلى رأسهم الديمقراطي جون كيري- من دعا إلى قصف المطارات والطرق السريعة، ومنهم من اقترح تزويد الثوار بالأسلحة الأميركية في انتهاك صارح للقانون الأممي -الذي جاء بدعم من أميركا وبريطانيا- بحظر الأسلحة على ليبيا.

أما كاتب المقال فيصف هذه الاقتراحات بالطائشة ويقول إنها قد تزيد الأمور سوءا.

العمليات السرية
ويرى تسدال أن الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، قد تجعل حياة القذافي أكثر صعوبة عبر عدد من الوسائل دون التدخل العسكري بشكل مباشر.

ومن هذه الوسائل هجمات من الحرب الإلكترونية التي تعمل على تشويش الإشارات العسكرية والاتصالات والإشارات اللاسلكية، وتعطيل شبكات الإنترنت والهواتف.

كما أن جمع المعلومات الاستخبارية عبر الأقمار الصناعية والمصادر الاستخبارية على الأرض وسيلة أخرى لدعم المعارضة بشكل سري.

ومن الخيارات الأخرى رغم عدم مناقشتها بشكل علني- إرسال قوات خاصة، وقد "حقق ذلك نجاحا" في التخلص من قادة طالبان الميدانيين بأفغانستان، ويمكن تطبيقه في جبهات المعارك الليبية.

غير أن تسدال يقول إن اغتيال القذافي الذي يحظى بحراسة مشددة يبدو صعبا، وقد يسبب مشاكل سياسية، في حين أن جمع المعلومات واللجوء إلى السبل السرية غير العنيفة لمساعدة الثوار على إنهاء القتال يبدو أداة ناجعة.

خيار القوة الناعمة يشتمل على البحث عن خارطة طريق لمرحلة ما بعد القذافي والمستقبل الديمقراطي
القوة الناعمة
أما الدبلوماسية مع ثوار ليبيا فيعتبرها الكاتب الخيار الأسهل والأفضل، وتتضمن الجهود الدولية المنسقة للحوار مع قادة المعارضة، وبناء صلات شخصية وسياسية مع المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي، وتقديم المشورة بشأن التنظيم والتوعية مع اتساع نطاق المناطق التي يسيطر عليها الثوار.

كما يشتمل هذا الخيار على البحث عن خارطة طريق لمرحلة ما بعد القذافي والمستقبل الديمقراطي.

ويقول تسدال إن خيار القوة الناعمة ينطوي أيضا على تعجيل عمليات المساعدات الإغاثية وتطوير خطط لتقديم المساعدة التنموية على المدى الطويل.

المصدر : غارديان

التعليقات