روزا أوتونباييفا قادت ثورة أطاحت بالرئيس القرغيزي العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)
أبدت الرئيسة القرغيزية روزا أوتونباييفا إعجابها بالثورات الشعبية التي تشهدها الساحة العربية، وقالت في مقال نشرته لها صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن الإطاحة بالأنظمة المستبدة هو الجزء الأسهل، مضيفة أن الجزء الأصعب يتمثل في إقامة الديمقراطية في البلاد.

وأما الثورة الشعبية في كل من تونس ومصر -والقول للكاتبة- فأظهرت للعالم مدى القوة التي تتمتع بها الشعوب، مشيرة إلى الثورة الشعبية المنتصرة في بلادها، والتي أطاحت بالدكتاتور القرغيزي العام الماضي، مضيفة أنه لا شيء يثير ابتهاج المرء مثل رؤيته بني البشر يحتفلون بنيل الحرية.

رئيسة قرغيزستان أشارت إلى أن البعض قد يشكك ويسخر من الثورات الشعبية بدعوى أنها تجلب العنف والفوضى وعدم الاستقرار، وأنه لا يمكن توقع نتائجها المحتملة، مضيفة أن البعض يرفض الثورات الشعبية ويزعم أن ملايين الثائرين ما هم سوى متناولين لحبوب الهلوسة، وأن أيادي أجنبية تحرك الثورة في بلادهم.

وتجيب أوتونباييفا الناقدين والساخرين من الثورات الشعبية بالقول إن بني البشر بأديانهم وألوانهم المختلفة منحهم الله الشعور القوي بحب الكرامة وبعدم التفريط بالحقوق وأبرزها الحق بالحرية مهما بلغت الإغراءات التي تهدف إلى إبقائهم تحت سيطرة الأنظمة الشمولية المستبدة والحكام القمعيين.

الشباب -الذي طالما نظرنا إليه بأنه غير مسؤول وغير مبال وغير مكترث- يتصف بالانتماء للوطن وبالشجاعة والبطولة وإنكار الذات للدرجة التي جعلت الشباب يختارون الحرية ولو كلفهم ذلك أرواحهم
دور الشاب
وأما السحر الذي تتمتع به الثورات الشعبية، فيتمثل في تجمع الجماهير صغارا وكبارا، ذكورا وإناثا في ميادين المدن والإعلان بشكل موحد عن رفضهم للظروف التي يعيشونها ويرفعون أصواتهم برفض الأنظمة المستبدة.

وأوضحت الكاتبة أن الثورات الشعبية الراهنة كشفت للجميع أن الشباب -الذي "طالما نظرنا إليه بأنه غير مسؤول وغير مبال وغير مكترث"- يتصف بانتماء للوطن وبالشجاعة والبطولة وإنكار الذات للدرجة التي جعلت الشباب يختارون الحرية ولو كلفهم ذلك أرواحهم.

كما دعت الرئيسة القرغيزية إلى أخذ كل التضحيات التي يقدمها الشباب في الحسبان، وبالتالي إلى إطلاق ديمقراطيات في مجتمعات حرة يسودها العدل والمساواة برغم كل التحديات التي قد تواجه النماذج الجديدة للأنظمة.





وقالت إنه لا ينبغي للشعوب الوقوع في خداع الانتخابات الفورية التي تعقب انتصار الثورات، موضحة أنه لا بد من مضي وقت كبير قبل أن تتمكن الأحزاب الجديدة من الوصول إلى الناخبين، وبالتالي التمكن من المنافسة على الوجه الحقيقي، مشيرة إلى ضرورة توفر الدعم اللازم من المجتمع الدولي، وخاصة من دول الجوار وعلى المستوى الإقليمي.

المصدر : واشنطن بوست