القذافي قصف الشعب الليبي بعد أن هدد بمطاردتهم فردا فردا (وكالات)

بدأ الرئيس الأميركي باراك أوباما يزيد من الضغوط على العقيد الليبي معمر القذافي، وقال إن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يبحث خيارات عسكرية متعددة للرد على هجمات القذافي على أبناء شعبه، من بينها تزويد الثوار الليبيين بالأسلحة المناسبة.


وتأتي تصريحات أوباما في أعقاب التقدم الذي أحرزته كل من بريطانيا وفرنسا بشأن طرح مشروع لدى مجلس الأمن الدولي للدعوة لإقامة منطقة حظر جوي فوق ليبيا، حيث تشن مقاتلات القذافي غارات جوية متلاحقة ضد المدنيين العزل.

من جانبه قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ البارحة أمام مجلس العموم إن بريطانيا تعمل على تقديم مشروع قرار إلى الأمم المتحدة بشأن فرض حظر جوي على ليبيا.

وأوضح هيغ أن الحظر يجب أن يحظى بدعم وتأييد واضحين على المستوى الإقليمي في الشرق الأوسط ومن قادة الثورة الشعبية الليبية أنفسهم، وبحيث ينبني القرار على أسس قانونية واضحة ومناسبة.


الثوار يتصدون لطائرات القذافي الحربية (رويترز)
دعوة دولية
وأشارت صحيفة ذي غارديان البريطانية إلى أن الدعوة الدولية إلى فرض حظر طيران فوق ليبيا باتت تلقى صدى عالميا واسعا، وأنها تلقى تأييدا كبيرا وواضحا من جانب أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي مثل جون كيري وجون ماكين وغيرهما من المسؤولين الأميركيين، والذين يدعمون بقوة القرار المنتظر.

وفي حديث له في البيت الأبيض، قال أوباما إن العنف الذي ترتكبه الحكومة الليبية بحق الشعب الأعزل أمر غير مقبول، وإن القذافي ومعاونيه يعتبرون مسؤولين عن الجرائم التي ترتكب بحق الشعب الليبي.

وفي السياق، قالت ذي غارديان في تعليق منفصل إن ضغطا سياسيا متناميا بدأ يمارس على أوباما لحفزه على توجيه ضربة عسكرية حاسمة ضد القذافي، موضحة أن طبول الحرب في واشنطن بدأت تدق منذرة بضرورة التدخل العسكري الأميركي ضد العقيد الذي وصفته بالمرعب والذي سبق أن حذر منه الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان، وسط مخاوف من أن يصمد أمام الثورة الشعبية الليبية التي تنادي بإسقاطه.

وأضافت الصحيفة أن مرشح الرئاسة الأميركية عام 2008 جون ماكين يقود حملة شعواء ضد القذافي، وأن ماكين ما فتئ يحث البيت الأبيض كي يعلن دعمه للثورة الشعبية الليبية وبالتالي يعترف بالمجلس الوطني الانتقالي الذي أطلقته الثورة الشعبية مؤخرا.

كما أشارت ذي غارديان إلى آراء العديد من كبار المسؤولين الأميركيين بشأن الطريقة الأمثل لردع القذافي، والتي تراوحت بين ضرورة تسليح الثوار الليبيين المناؤين للعقيد وضرورة توجيه ضربة جوية عسكرية مباشرة لتحصينات ومنشآت القذافي دفعة واحدة.




واختتمت الصحيفة بالقول إن بقاء القذافي يوما إضافيا واحدا من شأنه تحطيم قلوب أبناء وبنات العالم العربي وزيادة جراحها، فضلا عن تدمير سمعة الولايات المتحدة وفشل إستراتيجيتها في الشرق الأوسط.

المصدر : غارديان