أوباما لم يستمع لنداءات استغاثة بن علي ومبارك (الأوروبية)

انتقد الكاتب ديفد إغناتيوس ما وصفها بالإستراتيجية الأميركية الضعيفة إزاء الثورات الشعبية العربية الساعية للتغيير والديمقراطية، وقال إن صوت الرئيس باراك أوباما كان خافتا بشأن الأحداث في مصر وليبيا وبشأن الثورات الشعبية الأخرى التي تطالب بالتغيير في المنطقة العربية.

وبينما انتقد إغناتيوس أيضا سياسات البيت الأبيض بشأن الموقف الفاتر مقابل ما أسماها الأعاصير التي تعصف بالشرق الأوسط، قال إن أوباما رغم ذلك بقي يراهن على أن الحكومات الديمقراطية التي قد تنشأ في الشرق الأوسط من شأنها أن تجعل المنطقة أكثر استقرارا، وبالتالي أن تسهم في تعزيز المصالح الأميركية في المنطقة.

كما أشار الكاتب إلى تقارير استخبارية أميركية بشأن حالة عدم الاستقرار الشعبي بالمنطقة العربية في ظل معاناة شعوبها من أنظمة حكم طاغية ومستبدة.

وقال إن الرئيسين المخلوعين التونسي زين العابدين بن علي والمصري حسني مبارك طلبا دعما من واشنطن من أجل البقاء في سدة الحكم، ولكن نداءاتهما ذهبت هباء ولم تلقَ صدى عند الرئيس الأميركي، مضيفا أن أوباما لم ينقذ الحكام المستبدين لأنه يعتقد أن التغيير تطور إيجابي.

وينسب الكاتب إلى مسؤولين ومحللين استخباريين أميركيين قولهم إن الثورات الشبابية العربية تأتي بديلا مناسبا عن أشكال الثورات الإسلامية على طريقة إيران أو تنظيم القاعدة، مضيفا أن الإسلاميين في العالم العربي لم يسعوا إلى اختطاف الثورات الشعبية من أصحابها الأصليين.

علاقة واشنطن مع القاهرة لن تشهد حالة من العداء، فإخوان مصر يسعون للترشح لـ150 مقعدا فقط من أصل 454 مقعدا في البرلمان، كما أنهم لن يرشحوا أيا منهم لمنصب الرئيس

إخوان مسلمون
ويضيف أن علاقة الولايات المتحدة مع مصر قد تتأثر وتصبح أكثر صلابة، ولكنها لن تشهد حالة من العداء، مشيرا إلى أن الإخوان المسلمين في مصر يسعون لخوض الانتخابات البرلمانية القادمة عبر 150 مرشحا فقط من أصل 454 مرشحا مصريا في مختلف أنحاء البلاد، وأنهم لن يرشحوا أيا منهم لمنصب الرئيس.

وأما مجلة نيوزويك الأميركية فترى من جانبها أن هناك خيارين أمام الإستراتيجية التي يجب على أميركا اتباعها بشأن الثورات الشعبية العربية الساعية نحو الديمقراطية في المنطقة.

فإما أن تتبنى الولايات المتحدة موضوع التغيير في الشرق الأوسط، فتقف جانبا دون تدخل بشكل مباشر، وبالتالي تقبل بنتائج الثورات، أو أن تتدخل في المنطقة وفي عمليات التغيير نفسها، وبالتالي تشارك في تشكيل النتائج.



وبينما ترى نيوزويك أن الخيار الثاني المتمثل في ضرورة تدخل واشنطن في عمليات التغيير بالمنطقة العربية هو الخيار الأفضل لأميركا، وهو الذي يبقي على قوة وجودها في المنطقة العربية إضافة إلى أنه يمثل الحكمة، تشير إلى أن أميركا الآن -على ما يبدو- ليست مع هذا الخيار أو ذاك.

المصدر : واشنطن بوست,نيوزويك