القذافي يتحدث للشعب عبر التلفزيون الليبي

قال وزير الخارجية البريطاني الأسبق جاك سترو إن وضع العقيد الليبي معمر القذافي يبعث على الابتهاج لأنه يذكّر بأن قرار الإطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين كان قرارا صائبا، وإلا لكان العالم ابتلي الآن بطاغيتين.


وأضاف سترو أن الثورات الشعبية في العالم العربي تبشر بفجر جديد، وقال إنها بدأت بإسقاط الأنظمة المستبدة الواحد تلو الآخر في ما يشبه سقوط حجارة الدومينو، وأن الديمقراطية على وشك الانبثاق في الشرق الأوسط.

وأشار سترو في مقال نشرته له صحيفة تايمز البريطانية إلى إطاحة الشعوب بالرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي والرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، مضيفا أن الثورات الشعبية بدأت تتوهج في كل من اليمن والبحرين والأردن وليبيا.

الوزير البريطاني قال إن دولة عربية يتظاهر بعض أهلها بصفة خجولة وإن مطالبهم متواضعة وهي العراق، معللا انخفاض معدل طلبات المحتجين في العراق بأن الديمقراطية قد بدأت بالفعل هناك وإن كانت تقوم على طريقة التمثيل النسبي.


القذافي تراجع عن برنامجه النووي بعدما شاهد ما جرى للعراق إثر الغزو
 
خوف القذافي
كما أشار سترو إلى تراجع القذافي عن مخططاته للحصول على السلاح النووي عام 2003 عندما واجهته المخابرات البريطانية ووكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) بتقارير مؤكدة، مضيفا أن العقيد الليبي اعترف بأنه تخلص من برنامجه النووي، في ظل الغزو الذي تعرض له العراق.

وينسب رئيس الدبلوماسية البريطانية الأسبق القول إلى هانز بيليكس مفتش الأمم المتحدة الذي كان معنيا بالبحث عن أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة، إن القذافي كانت فرائسه ترتجف بسبب ما شاهده يحدث للعراق بعد الغزو.

سترو لا يزعم أن العراق كان الحجر الأول في مصفوفة الدومينو، ولكنه مبتهج لأنه يرى أن العالم لا يضم الآن تحت سمائه من وصفهما بدكتاتورين قمعيين مستبدين في آن واحد، وإلا لكانت الأوضاع أكثر خطورة وأكثر كارثية، مؤكدا أن الديمقراطية لا بد وأنها ستزدهر في العالم العربي في جميع الأحوال.

المصدر : تايمز