أسرار يكشفها كتاب عن رحلة غاغارين (الأوروبية)

المسؤولون السوفيات كذبوا بشأن نجاح رحلة رائد الفضاء يوري غاغارين التاريخية في الفضاء عام 1961 وغطوا على حقيقة أنه هبط على مسافة أبعد بكثير مما كانوا يتوقعون.

هذا ما كشفه كتاب جديد نشر عشية الذكرى الخمسين لرحلة غاغارين الشهيرة جاء فيه أن العلماء أخطؤوا مرتين في حساب المكان الذي كان سيهبط فيه ولهذا السبب لم يكن هناك أحد في انتظاره عندما هبط أخيرا إلى الأرض على مسافة نحو 800 كيلومتر جنوب موسكو.

وبحسب الكتاب الذي نشرت ديلي تلغراف جانبا منه: "لسنوات كثيرة زعمت الأدبيات السوفياتية أن يوري غاغارين وكبسولة الهبوط فوستوك هبطا في المنطقة التي كانت مقررة".

وأضاف الكتاب: "لكن هذه المعلومة كانت عارية عن الصحة". إذ إن مخططي الفضاء السوفيات كانوا يتوقعون هبوطه على مسافة أبعد بنحو 400 كيلومتر إلى الجنوب. "ومن ثم فقد تبين أنه لم يكن هناك أحد ينتظر أو يبحث عن يوري غاغارين. ولهذا فإن أول شيء كان عليه فعله بعد الهبوط هو البدء في البحث عن أناس ووسيلة اتصال كي يتمكن من إبلاغ القيادة بمكانه".

كذلك كذب السوفيات -حسب الكتاب- بشأن طريقة هبوطه زاعمين أنه هبط داخل الكبسولة نفسها رغم أنه في حقيقة الأمر هبط منفردا بمظلة. وسبب كذبهم كما قال الكتاب هو تجنب قواعد مشددة كان يمكن أن تمنعهم من تسجيل الرحلة رسميا باعتبارها رقما قياسيا عالميا.

ونشر الكتاب، الذي ألفه الصحفي الروسي أنتون بيرفوشين، رسالة مؤثرة كتبها غاغارين لأسرته قبل المهمة التي كان من المحتمل أن يموت فيها، أبلغ فيها زوجته ألا تأسى كثيرا عليه إذا لم يعد من رحلته.

وكتب غاغارين وقتها: "لكن أحيانا ينزلق الشخص حتى على الأرض وينكسر عنقه. وشيء من هذا القبيل يمكن أن يحدث هنا أيضا. ولهذا لا أريدك يا زوجتي العزيزة أن تحزني كثيرا علي. فالحياة هي الحياة وليس هناك ضمان لأحد أن ينهي حادث سيارة غدا حياة أيا منا".

وقال الكتاب إن قرار غاغارين كتابة خطاب وداع كان أمرا مفهوما. ففي عام 1957 أرسل العلماء السوفيات إلى الفضاء كلبة ضالة اسمها لايكا فقط لرؤيتها تموت خلال ساعات من الحرارة المفرطة. وتمكنت زوجة غاغارين أخيرا من قراءة خطاب زوجها العاطفي عام 1968 بعد وفاته المأساوية وهو في سن 34 في حادث تحطم طائرة غامض.

المصدر : ديلي تلغراف