الآلاف يتظاهرون في لندن مطالبين بوقف مذابح القذافي (الجزيرة)

قال الكاتب علاء الأميري إن تصوير ليبيا على أنها دولة قبلية ليس خطأ فقط ولكنه يفند فكرة أن ثورتنا تتعلق بالكرامة الوطنية، وأشار إلى أن وسائل الإعلام استخدمت مؤخرا كلمة القبلية بشكل مكثف في سياق الثورة الشعبية أو الانتفاضة الديمقراطية.

وأوضح الكاتب أن أول من استخدم مفهوم القبلية في الآونة الأخيرة كان سيف الإسلام القذافي خلال الخطاب الذي ألقاه الشهر الماضي والذي هدد من خلاله بسفك الدماء وبالدمار الذي لوح به العقيد الليبي معمر القذافي للشعب الليبي.

وقال إن النقاد والسياسيين الغربيين التقطوا فكرة تصوير المجتمع الليبي على أنه مجتمع قبلي وقاموا بتضخيمها، بحيث أنها صارت تشكل مشكلة للشعب الليبي، مضيفا أنه ربما من أجل ذلك يتردد الغرب بشأن تقديم الدعم العسكري والمادي للثورة الليبية معتبرين ذلك فكرة سيئة.

ويقول الأميري إن نظام القذافي يهدف بتركيزه على القبيلة لتضليل الغرب عبر إفهامهم أن مجتمع ليبيا هو مجتمع قبلي وأن شيوخ القبائل مخلصون للنظام وأنهم مستعدون لسحق أولئك الذين يفكرون في الخروج عليه.

القذافي يهدف إلى إرباك الغرب ودفعهم للاعتقاد بأن نظامه هو الذي يجمع بين القبائل المختلفة في المجتمع الليبي، وهذا ربما ينطلي على وسائل الإعلام الغربية
إرباك الغرب
هذا الطرح القبلي قد ينطبق على المناطق في غرب ليبيا، ذلك لأنها معزولة عن الإعلام الخارجي، والقذافي يهدف إلى إرباك الغرب ودفعهم إلى الاعتقاد بأن نظامه هو الذي يجمع بين القبائل المختلفة في المجتمع الليبي، وهذا ربما ينطلي على وسائل الإعلام الغربية.

وفي حين يتساءل الكاتب عن أهمية المجتمع القبلي في ما سماه ليبيا الحديثة، قال إن القبيلة كانت تمثل مفهوما اجتماعيا سائدا في ما مضى، وإنه عندما نتحدث عن القبيلة في الوقت الراهن، فإننا نتحدث عن التركيبات القبلية القديمة في المنطقة.

وأشار الكاتب إلى أن شيوخ القبائل لعبوا دورا كبيرا في الفصل في النزاعات بين الناس، مضيفا أن القذافي استخدم اللجان الثورية بدلا من القبائل مما أسهم في تفتيت دور القبلية في المجتمع.

وقال الأميري إنه لا ينبغي تصنيف المجتمع الليبي الحديث وفق القبلية، فذلك من شأنه التأثير على الثورة الشعبية الساعية إلى الحرية والديمقراطية الحقيقية والكرامة الإنسانية.



وتساءل الكاتب هل يمكن للمرء تفضيل المفاهيم القبيلة المختلفة على قيم مثل الحرية والديمقراطية الحقيقية والكرامة الإنسانية، داعيا الغرب إلى النظر إلى المجتمع الليبي نظرته إلى المجتمعات الغربية ذاتها.

المصدر : غارديان