واشنطن بوست: الأسد يراوغ شعبه
آخر تحديث: 2011/3/30 الساعة 14:16 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/30 الساعة 14:16 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/26 هـ

واشنطن بوست: الأسد يراوغ شعبه

الأسد سبق له أن التقى جون كيري بقصر الشعب بدمشق (الأوروبية-أرشيف)

تساءلت صحيفة واشنطن بوست عما إذا كان يمكن للرئيس السوري بشار الأسد القيام بالإصلاح في البلاد؟ وشككت برؤية كثيرين من أعضاء الكونغرس والمسؤولين الأميركيين الذي زاروا سوريا وقالوا إنهم يعتقدون أن الأسد يعتبر رئيسا إصلاحيا.

فتلك وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون والقول للصحيفة- تصرح بأن بلادها لن تتدخل في سوريا، وسط دعوات متنامية واضطرابات تنادي بضرورة إجراء إصلاحات بأسرع ما يكون، وخاصة بعد أن أسفرت المظاهرات التي خرجت في مختلف أنحاء البلاد عن سقوط أكثر من ستين قتيلا من المدنيين على أيدي القوات العسكرية والأمنية السورية.

وتأتي تصريحات كلينتون انعكاسا لرأي كثير من المسؤولين الأميركيين الذين يرون في الأسد رئيسا إصلاحيا وأنه يمكن أن يتحول ليصبح حليفا للغرب رغم قسوته ورعايته "للإرهاب" وعلاقته الوطيدة مع إيران.

وأما ما يجعل البعض من المسؤولين الأميركيين يعتقد أن "الدكتاتور" الأسد (45 عاما) فتقول واشنطن بوست بافتتاحيتها إنه ينبني على أن من أسمته آخر دكتاتور لدى العرب يمكنه أن يتخلى عن العلاقة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي يستضيف قياداتها في عاصمته دمشق.

الأسد إذا ما ظل يستخدم العنف يماطل ويطلق وعودا زائفة ويعيق الإصلاح ويستخدم العنف ضد شعبه، فحري بأوباما والمسؤولين الأميركيين الوقوف بشكل فاعل  إلى جانب الشعب السوري الساعي إلى التغيير في البلاد
زيارات أميركية
كما أن بعض مسؤولي الإدارة الأميركية يعتقدون أن الأسد يضع من ضمن اهتماماته ومصالحه عقد اتفاق سلام مع إسرائيل، ففي نوفمبر/ تشرين الثاني 2010 التقى الأسد بدمشق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور جون كيري، وهي آخر إحدى زيارات تكررت على مدار عامين ماضيين.


وأشارت واشنطن بوست إلى تصريحات لكيري تضمنت قوله إنه موقن أنه يمكن إقامة علاقات أميركية مختلفة مع النظام السوري، ولكن الأسد لم يتقدم بأي مبادرات جديدة يكون من شأنها تطوير الإشارات التي ألمح إليها أثناء اجتماعه مع مسؤولين أميركيين.

وتضيف الصحيفة أنه لا يمكنها أن تثق بأن الأسد سيوفي بوعوده بالإصلاح، لأنه ينتمي للأسرة العلوية التي لا تشكل سوى 6% من الشعب السوري، وبالتالي فإنها سرعان ما تفقد قوتها فيما لو تحولت سوريا للنظام الديمقراطي.

وقالت إن "الدكتاتور" السوري مثله مثل الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك يسعى إلى تعطيل وإعاقة تلبية مطالب الشعب بالإصلاح والتغيير عن طريق اتباع العنف والوعود الزائفة.




واختتمت بالقول إنه إذا كان الأسد سيبقى يماطل ويعيق الإصلاح ويستخدم العنف ضد الشعب، فحري بالرئيس الأميركي باراك أوباما وجون كيري والمسؤولين الأميركيين الآخرين أن يقفوا بشكل واضح وفاعل إلى جانب الشعب السوري الساعي إلى التغيير.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات