قالت صحيفة إندبندنت إن تقدم الثوار الليبيين نحو مسقط رأس العقيد معمر القذافي، جعل قادتهم يتوجسون من أخبار تحدثت عن تسليح الرجال من سكان المدينة. وأكدت أن المجلس الوطني الانتقالي يأمل في تداعي مقاومة الموالين للقذافي من الداخل، مشيرة إلى وجود مفاوضات مع قبيلتي الورفلة وترهونة لإقناعهما بالتخلي عن القذافي واستخدام نفوذهما لدى باقي العشائر لتفادي سقوط مزيد من الضحايا.

ووفقا لبعض التقارير فإن الورفلة، وهي أكبر عشائر المنطقة، اختلفت مع النظام على توزيع الأموال والأسلحة بالمنطقة لتشكيل اتحاد لمكافحة الثوار. وقيل إنهم وحلفاءهم، ترهونة، لديهم اعتراضات عن المبالغ التي تلقتها عشائر أخرى، وهي الرسون وأولاد وافي.

وذكر مسؤولون من الثوار أن كتائب القذافي أعدمت عشرات من أبناء الورفلة بعد محاكمات صورية بسبب هذه الخلافات، لكن هذه الأنباء ليست مؤكدة.

ويقول القائد خليفة حفتر المسؤول عن العمليات بالمنطقة إن المحادثات تتقدم بشكل جيد، وأضاف "سيساعدوننا ضد القذافي، أنا متأكد من ذلك" موضحا أن الهدف أكبر من مجرد تفادي إسالة الدماء في سرت، وأبدى أمله في انضمام المقاتلين الموجودين مع القذافي إلى صفوف الثوار.

وقالت الصحيفة إن هناك شعورا بضرورة سقوط العاصمة طرابلس قبل سرت التي تضم موالين متعصبين للقذافي، لكن سقوط أجدابيا وهروب كتائب القذافي من راس لانوف وبن جواد رفع الآمال بسهولة سقوط سرت.

وقال سقار الفارسي (24 عاما) وهو أحد الثوار إنه لا يستطيع التخلي عن سرت، وأضاف "أريد الذهاب إليها وسؤال الناس الذين لا زالوا موالين للقذافي عما إذا لم يروا الدمار الذي ألحقه بليبيا".

ومن جهتها تحدثت صحيفة ذي غارديان عن تزعم إيطاليا حملة أوروبية لتأمين لجوء القذافي من السلطة إلى دولة أفريقية، وسط إشارات من واشنطن بأنها لن تعارض خروجه.

وتأتي هذه الخطوة وسط ازدياد الضغوط الدبلوماسية والعسكرية لدفع القذافي للتخلي عن السلطة بتشديد القصف على قواته. وسيركز مؤتمر يُعقد بلندن ويضم الأمم المتحدة ودولا عربية والاتحاد الأفريقي وأكثر من أربعين وزير خارجية، على تنسيق الجهود لمواجهة احتمال وقوع كارثة إنسانية وتشكيل جبهة دولية لإدانة القذافي ودعم تدخل الناتو.

وعشية المؤتمر قدمت إيطاليا عرضا بوقف القتال وتوفير ملجأ أفريقي للقذافي، وقال وزير الخارجية فرانكو فراتيني "على القذافي أن يتصرف بشجاعة ويقول أفهم أنني يجب أن أذهب" وأضاف "نأمل من الاتحاد الأفريقي أن يجد عرضا مفيدا".

وقال مسؤول أميركي إن الحل الذي يتضمن خروج القذافي ونجاته من ملاحقة الجنائية الدولية، يجب أن يحصل على موافقة واشنطن، وأضاف "المحكمة الجنائية قالت إنها مستعدة لمتابعة القضية" مشيرا إلى وجود دول لا تعترف بالمحكمة.

كما قال مسؤولون بريطانيون إنهم يفضلون محاكمة القذافي لكنهم سيقبلون مغادرته إذا كان الثمن هو تأسيس السلام والاستقرار في ليبيا.

المصدر : غارديان,إندبندنت