بعض الحكام تعلم من القذافي سرعة قتل المدنيين لضمان عدم نجاح الثورات الشعبية (رويترز)

قالت صحيفة بريطانية إن الطغاة لا شك سيتعلمون من أخطاء العقيد الليبي معمر القذافي، وأوضحت أن الحرب ضد كتائب القذافي هي أيضا وسيلة من ضمن وسائل أخرى من شأنها بعث رسائل للطغاة الآخرين بالشرق الأوسط.

وتوضح ديلي تلغراف في تعليقها أن بريطانيا وفرنسا اللتين وسعتا من عملياتهما في ليبيا تأملان أن ترسل قنابل مقاتلاتهما رسائل ليس فقط إلى القذافي ولكن بقية الطغاة المستبدين بالمنطقة.

وكانت الحروب التي شنتها الولايات المتحدة والدول الغربية بأعقاب أحداث الـ11 من سبتمبر/ أيلول 2001 تركز على المصالح الأميركية والغربية بالمقام الأول، ولكن حرب الحلفاء ضد كتائب القذافي الأمنية شأن مختلف وفق الصحيفة.

فقوات الحلفاء التي تقوم بفرض حظر جوي فوق ليبيا امتثالا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973 تستهدف دعم الثورات الشعبية المتنامية بالعالم العربي، وهي بليبيا تهدف لحماية المدنيين من خلال قصف قوات القذافي وكتائبه الأمنية ومرتزقته، خاصة بعد أن كانت على أبواب اقتراف كارثة إنسانية.

عمل الحلفاء يبقى ناقصا إذا تم تخليص ليبيا من حكم القذافي، وسمحوا لأنظمة أخرى طاغية ومستبدة قائمة بالمنطقة بحيث تزيد من قوتها أكثر
دروس وعبر
فالقذافي جند قواته ومرتزقته لقصف المدنيين من أبناء وبنات الشعب الليبي وأطفالهم، وهددهم بملاحقتهم بيتا بيتا.

ومضت الصحيفة تقول إنه ما إن تعرضت قوات القذافي للقصف الشديد على أيدي الحلفاء تراجعت قواته عن أبواب بنغازي شرقي ليبيا وتقهقرت إلى غربي البلاد، وبهذا يتم تلقين القذافي درسا على يد الحلفاء، ولا بد أن تأخذ منه عبرة كل السعودية وسوريا بحيث تتجنبان المصير الذي يلاقيه القذافي.

وفي المقابل تساءلت ديلي تلغراف بشأن عدم استهداف الحلفاء بعض من وصفتها بالأنظمة القمعية التي تمتلك ترسانات من الأسلحة النووية والكيمياوية الخطيرة مثل كوريا الشمالية التي "تجوع شعبها وتهدد جيرانها، بينما استهدف الحلفاء القذافي لمجرد تهديده المدنيين".

وأشارت إلى أن بعض الطغاة من الحكام تعلموا من القذافي درسا يتمثل في سرعة إطلاقهم النار بسرعة بحيث يقتلون أكبر عدد من المدنيين مخافة نجاح ثورات شعوبهم، وأما القذافي فلم يمتلك المصادر الكافية كي يقضي على المدنيين قبل بدء الحلفاء الحملة ضده.

وقالت الصحيفة البريطانية إن عمل الحلفاء يبقى ناقصا إذا ما تم تخليص ليبيا من حكم القذافي، وسمحوا لأنظمة أخرى -وصفتها بالطاغية والمستبدة- قائمة بالمنطقة بحيث تزيد من قوتها أكثر فأكثر.

المصدر : ديلي تلغراف