مطالب بمحاسبة مرتكبي الانتهاكات في عهد بن علي

قال الكاتب روجر كوهين إن ثلاث دول في الشرق الأوسط تتخوف على استقرارها من عاصفة التغييرات التي تهب على المنطقة. وأكد كوهين في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز إن هذه الدول هي تركيا ولبنان وإسرائيل، موضحا أن الديمقراطية كل لا يتجزأ فلا يمكن أن تكون ديمقراطيا بطريقة جزئية.

وقال كوهين إن مواطني هذه الدول يذهبون إلى الانتخابات ولا يوجد من يفوز فيها بنسبة 99.3%، وتوجد فرص متكافئة للجميع بدون أن تتحول تركيا إلى دولة إسلامية أو وقوع لبنان بيد حزب الله كما أن إسرائيل مجتمع منفتح.

وأشار كوهين إلى الزوبعة التي أثيرت لدى تولي رئاسة الحكومة في لبنان من قبل نجيب ميقاتي المدعوم من حزب الله ليقود لبنان حملة القرار 1973 لفرض منطقة الحظر على ليبيا، ويقدم نموذجا على انسجام نادر بين الولايات المتحدة وحكومة لبنانية يدعمها حزب الله.

وقال كوهين إن حزب الله يُعتبر حزبا سياسيا يملك مليشيات، وهذه مشكلة كبيرة، كما أن حزب شاس المتطرف يؤثر تأثيرا كبيرا في إسرائيل بسبب التحالفات الحزبية، وهذه مشكلة أيضا، وفي مصر سيكتسح الإخوان المسلمون أي انتخابات حرة، وهذا الأمر قد يكون مشكلة. وفي تركيا يُعتبر حزب العدالة والتنمية الحاكم آلة سياسية رائعة لكن بعزم لا يلين، وهذه مشكلة أيضا.

وأوضح كوهين أن المشاكل ذات أبعاد مختلفة، لكنها عندما توجد في دول ذات أنظمة منفتحة يكون التعامل والتوافق معها ممكنا، خلافا لوجودها في دول استبدادية الطابع. وأكد كوهين أن القبور المجهولة ومرحلة الأمن المرعب انتهت كما انتهى الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي والرئيس المصري المخلوع حسني مبارك والعقيد الليبي معمر القذافي، متسائلا عن الوقت المتبقي لتلحق باقي الدول بالركب الديمقراطي.

ويستدل كوهين بقوله إنه لم يعد من الممكن تنفيذ حماة أخرى في سوريا أو عمليات إبادة أخرى في العراق، مع إمكانية تعرض العشرات للقتل لكن ليس المئات أو الآلاف كما كان الأمر سابقا.

ويتساءل كوهين قائلا "من هم الثوار الليبيون؟ ومن هم الغاضبون في اللاذقية؟"، ويقول إن التحول في العالم العربي سيكون طويلا وعسيرا، تماما مثلما كان الأمر في أميركا اللاتينية وجنوب شرقي آسيا.

ويؤكد كوهين أن الشعوب في الشرق الأوسط عرفت قدرتها على التغيير، لقد بدأ التحرك يوم 17 ديسمبر/كانون الأول 2010 في بلدة صغيرة جنوبي تونس مع بائع خضر قال "لا" للإهانة.

وأضاف أن هذه الشهور الثلاثة لم تشهد خروج العفريت من الزجاجة فحسب، بل انكسار الزجاجة نهائيا.

المصدر : نيويورك تايمز