الثورة الشعبية اليمنية تنادي بإسقاط رئيس البلاد كما هو الحال في ليبيا (رويترز)

قال الكاتب الأميركي روبرت كابلان إن أزمة الشرق الأوسط بدأت للتو، وإن أهمية مستقبل الديمقراطية بالشرق الأوسط بالنسبة للولايات المتحدة باتت تبدو أمرا ثانويا، في ظل الأهمية التي توليها للصراع السعودي الإيراني.

وبالرغم من العمليات العسكرية التي تشهدها ليبيا، فإن حال الشرق الأوسط -والقول للكاتب- بدأت تتكشف تدريجيا، وإن صناع القرار الأميركيين ربما ظنوا أن نجاح الثورتين الشعبيتين في تونس ومصر يُعد مؤشرا على نجاح الثورات الشعبية في بقية دول المنطقة.

ويضيف أنه في كل من تونس ومصر، فيوجد مؤسسات متينة نسبيا وتوجد مؤسسات مدنية اجتماعية وطبقات وسطى، وتاريخ عريق يختلف عما تتصف به دول أخرى بالمنطقة التي سرعان ما تضعف ما إن تتم تعرية الأنظمة فيها وإسقاطها، كما هو الحال في ليبيا.

ويرى كابلان أن الولايات المتحدة ربما تشكل دولة ديمقراطية، ولكنها تشكل قوة ما دام الوضع الراهن كما هو، فهي تعتمد في احتفاظها بقوتها على بقاء العالم على وضعه الراهن.

قوة الولايات المتحدة تعتمد على بقاء الشرق الأوسط على وضعه الراهن، وهذا أمر غير مضمون، ذلك أن الثورات الشعبية في المنطقة آخذة بالتنامي، والشعوب لم تعد تخاف حكامها، فكل الشعوب بدأت تثور بشكل أو بآخر
الوضع الراهن
وأما بقاء الشرق الأوسط على وضعه الراهن فأمر غير مضمون، ذلك أن الثورات الشعبية بالمنطقة آخذة بالتنامي، والشعوب لم تعد تخاف حكامها، فكل الشعوب بدأت تثور بشكل أو بآخر، وهذا هو الشعب السوري يعلن ثورته برغم أقسى الأنظمة الأمنية بالبلاد، والشعوب تسعى إلى ديمقراطية كاملة حقيقية وليس شبه ديمقراطية.

ويشير الكاتب إلى الثورة الشعبية الملتهبة في اليمن والتي تطالب بإسقاط النظام، وإلى الضغوط التي يتعرض لها النظام السياسي في الأردن، مما يجعل الملك الأردني يقدم تنازلات للفلسطينيين وللحركة الإسلامية.

كما أشار إلى الأوضاع في العراق والبحرين وإيران ودول المنطقة الأخرى، موضحا بالقول إن الديمقراطية تشكل الهوية بالنسبة للولايات المتحدة، وداعيا إلى ضرورة الاهتمام الأميركي بالديمقراطية في الشرق الأوسط أكثر من اهتمامها بما أسماها الأزمة السعودية الإيرانية.



كما دعا الكاتب إلى الحذر من أي تداعيات اقتصادية قد تشهدها منطقة الشرق الأوسط في ظل الأوضاع السائدة، وبالتالي الحذر من زحف النفوذ الصيني بالمنطقة في حال نشأت فراغات سياسية ببلدان المنطقة، مضيفا أن أزمة الشرق الأوسط ربما تكون قد بدأت للتو، وأن على أميركا الحذر والاضطلاع بدور أكبر.

المصدر : وول ستريت جورنال