غارة جوية للحلفاء ضد كتائب القذافي بين بنغازي وأجدابيا (رويترز)

انتقدت صحيفة بريطانية الدور الغامض والمتردد الذي تلعبه الولايات المتحدة في التحالف الذي بدأ قبل أكثر من أسبوع عملياته العسكرية لفرض حظر جوي فوق ليبيا، وتساءلت بشأن الرئيس الأميركي باراك أوباما ما إذا كان قائدا لهيئة الأركان أم قائدا لهيئة المتفرجين؟

وأضافت تايمز أنه يعتبر من الأهمية بمكان أن يوضح أوباما الدور الذي يخطط لأن تلعبه بلاده في التحالف لفرض حظر جوي على ليبيا، مضيفة أن التوضيح من الجانب الأميركي مفيد لحلف شمال الأطلسي (ناتو) وللحلفاء، ومفيد لهيبة الولايات المتحدة نفسها.

فالعقيد معمرالقذافي أو من وصفته بالطاغية الأكبر في العالم العربي مبتهج لأجواء التردد التي تسود واشنطن ومقر الناتو، وربما هو يحاول الوصول إلى الكيفية التي يمكنه فيها إطلاق يد كتائبه الأمنية ومرتزقته في بنغازي وطبرق وغيرهما من المدن التي توعد بذبح أبنائها المدنيين وملاحقتهم بيتا بيتا.


ويمضي أكثر من أسبوع على بدء الحلفاء العلميات الحربية الجوية ضد كتائب القذافي ومنشآته الدفاعية وغيرها من المواقع والقواعد العسكرية، ولا يزال الغموض يسيطر بشأن القيادة الفعلية في "فجر أوديسا" فوق الأجواء الليبية.

الرئيس أوباما بدا شبه غائب عن المسرح على مدار الأسبوع الماضي، واستمرار تردده وصمته من شأنه إضعاف صدقية الناتو وتآكل قوة الحلفاء
شبه غائب
فهل الناتو هو الذي يقود العلميات أم الحلفاء أم هو خليط من الطرفين؟ والإجابات عن هذه الأسئلة وغيرها -والقول للصحيفة- تعتمد على الاختصاص أو المهمة التي نتحدث عنها، فهل نحن نتحدث عن عمليات الطيران والمراقبة الجوية بحد ذاتها؟ أم نتحدث عن القاذفات وعمليات القصف أم ماذا؟

وتمضي تايمز في تساؤلاتها حيث تنتقد الدور غير الفاعل الذي تلعبه الولايات المتحدة أو من أسمتها بقائدة العالم الحر، موضحة أن الرئيس أوباما بدا شبه غائب عن المسرح السياسي على مدار الأسبوع الماضي على المستويين المادي والخطابي.

وتقول إنه ينبغي على أوباما أن يكون فاعلا بشكل أكبر من أجل اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية المدنيين الليبيين من شر الكتائب الأمنية للقذافي ومرتزقته، والتي تتربص شرا بأبناء وبنات الشعب الليبي الساعي لإسقاط نظام القذافي، إضافة إلى أن تردد أوباما واستمرار صمته من شأنه إضعاف صدقية الناتو وتآكل قوة الحلفاء.

وتضيف تايمز أنه مع استمرار تساقط القنابل والصواريخ على أنظمة القذافي الدفاعية ودباباته ومدافعه وراجمات صواريخه المنتشرة في أنحاء ليبيا وحول المدن المحاصرة، فإن كل المؤشرات توحي بأن نظام القذافي بات هشا ولا يمكنه البقاء أو استمرار الصمود مطولا تحت هذه الظروف الجهنمية.




وقالت أيضا إنه لا يمكننا السكوت أمام طاغية يهدد أبناء وبنات وأطفال الشعب الليبي المدنيين العزل بالويل والثبور، ويتوعدهم بقتلهم دون رحمة، وبملاحقتهم في كل الأمكنة.

وتؤكد الصحيفة البريطانية أن الوقت يمضي، وأنه كلما ظهر أوباما والناتو والحلفاء بمظهر القيادة الفاعلة النشيطة قل عدد الجثث التي ينبغي للمدنيين الليبيين دفنها قبل انتهاء طغيان القذافي بزوال حكمه.

المصدر : غارديان