بيغي نونان وصفت أوباما بالمتردد وغير الجدير بالقيادة (الفرنسية-أرشيف)

قالت الكاتبة بيغي نونان في مقال نشرته صحيفة وول ستريت جورنال إن الأميركيين انتخبوا الرئيس باراك أوباما لإخماد حربي العراق وأفغانستان وليس لفتح جبهة جديدة في ليبيا.

وتساءلت نونان عن ما تفعله الولايات المتحدة في ليبيا قائلة إن الأمر يبدو جنونيا، وتوضح أن الأميركيين يسيرون خلف أوباما كما يسير الناس خلف قائد متردد وهو يوجههم "من هنا يا رجال. لا بل من هناك." ثم يقول "حسنا. أعتقد أنني سأبقى في خندقي".

وقالت نونان إن أوباما لا يملك تجربة قائد يجيد مواجهة المواقف الحاسمة، فهو قدم وعودا كبيرة لمعالجة قضايا حساسة مثل الرعاية الصحية، ومع ذلك لم يكن في مستوى وعوده. وأشارت إلى حادثة التسرب النفطي في خليج المكسيك حيث بدا مضطربا وحائرا، أما في الأزمة الليبية، فتقول الكاتبة إن أوباما أثبت عدم كفاءته في المسائل العسكرية والسياسة الخارجية، وأثبت عدم جدارته بالقيادة.

وتتساءل نونان قائلة "فيم كان الرئيس يفكر؟ وفيم يفكر الآن؟" وللإجابة عن هذا التساؤل تقول إنه من الغريب أن يغرق الرئيس في سلسلة من القرارات العسكرية من دون أن يوجه خطابا للشعب الأميركي يشرح فيه ماذا يفعل وما هي أهميته للمصلحة الوطنية الأميركية؟ وتقول إن أوباما حاول أن يشرح موقفه أثناء رحلته إلى أميركا الجنوبية، لكنه عاد الآن ولم يقل شيئا.

وتمضي نونان قائلة إنه على أوباما أن يمارس دوره كرئيس وهو يجلس في مكتبه، فعليه أن يفكر ويشرح للأميركيين ما يفكر فيه، لأن الأمر مهم وهناك مخاوف من عواقب التورط خاصة إذا انزلق الوضع وانهار.

وطرحت نونان مجموعة من الأسئلة قالت إنها تتطلب الإجابة وهي ما الذي نفعله الآن بالضبط؟ وما هي الأسس التي استند عليها الرئيس أوباما في قرار التدخل العسكري؟ وهل أهداف أميركا عملية وقابلة للتحقيق؟ وهل تُقدّر أميركا مصالحها الإستراتيجية؟ وما هي الإجراءات المتخذة لحماية هذه المصالح؟

وقالت نونان إن الرئيس أوباما قال إن التدخل الأميركي لا يجب أن يكون طويلا، ولكن ماذا لو صمد القذافي وظل يقاتل شهرين أو ثلاثة.

كما تساءلت عن من يتولى قيادة ليبيا إذا اغتيل القذافي أو سقط أو كان ضحية انقلاب عسكري.

وأشارت الكاتبة إلى تصريحات مؤيدين للتدخل الأميركي بقولهم إنه إذا كانت واشنطن تريد حماية المدنيين الليبيين كما أعلنت فيجب أن تدفع باتجاه تغيير النظام، ولهذا يجب عمل أشياء أخرى كثيرة، مثل تشديد الغطاء الجوي وإرسال قوات خاصة تعمل مع الثوار الليبيين الذي يفتقرون إلى التدريب، كما يجب دعمهم بالأسلحة التي يحتاجونها مثل القذائف المضادة للدروع والتنسيق معهم في توجيه الضربات الجوية لمواقع قوات القذافي.

وردا على هذه التصريحات قالت نونان إنه يجب التطرق إلى مرحلة ما بعد القذافي وتتساءل عن ما إن كانت إدارة أوباما تتحسب لهذا الأمر؟ وتقول "قد يكون الأمر صحيحا كما قد يكون خاطئا، ولكن إذا بقي القذافي في السلطة فستطول الأزمة، أما إذا سقط، فستكون هناك حاجة لقوة تثبيت الاستقرار وفترة انتقالية، وستطول الأزمة أيضا".

المصدر : وول ستريت جورنال