نيويورك تايمز: القبائل أضعفت صالح
آخر تحديث: 2011/3/24 الساعة 19:02 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/24 الساعة 19:02 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/20 هـ

نيويورك تايمز: القبائل أضعفت صالح

انضمام القبائل اليمنية للثورة الشعبية تسارعت وتيرته بعد مجزرة يوم الجمعة الماضي (رويترز)

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن انخفاض دعم القبائل اليمنية أضعف قبضة الرئيس علي عبد الله صالح، فبعد تقربه إليهم بالأموال تارة وسعيه لبعث الفتنة بينهم تارة أخرى، تخلى معظمهم عنه، وصار شيوخ وأبناء القبائل المتناحرة سابقا يجلسون جنبا إلى جنب داخل خيام التغيير.

وأشارت نيويورك تايمز إلى وجود العديد من شيوخ القبائل اليمنية داخل الخيام التي نصبها أبناء الثورة الشعبية اليمنية في العاصمة صنعاء وفي شتى الأنحاء الأخرى في البلاد، فيما يوصف بميادين التغيير أو الثورة الشعبية الساعية إلى إسقاط نظام الرئيس اليمني.

ومما قد يدعو إلى الدهشة والاستغراب جلوس شيوخ قبائل متجاورين في خيام المحتجين بالرغم من الخلفية التنافسية والاقتتالية بينهم فيما مضى، حيث تحدث بعضهم للصحيفة عن الاستغلال الذي تعرضوا له من جانب الرئيس صالح على مدار سنوات حكمه.

أبناء الثورة الشعبية توعدوا بالزحف بصدورهم العارية لإسقاط صالح (رويترز)

والتقى أحد وجهاء قبيلة عابدة وأحد وجهاء قبيلة مراد المتعاديتين فيما مضى، وتحدثا بشأن كيفية استغلال الرئيس لهما، بحيث حملت كل قبيلة منهما السلاح في وجه الأخرى، ليكتشف أبناء القبيلتين في نهاية المطاف أنهم كانوا يتلقون السلاح من ذات المصدر.

وأبناء القبائل الذين سبق أن حاربوا الحوثيين في شمال اليمن، أصبحوا اليوم يجلسون بجوار أبناء الحوثيين أنفسهم في مخيمات الثورة في ميادين التغيير في أنحاء البلاد.

جنبا إلى جنب
وانشقت أعداد كبيرة من قادة الجيش اليمني والسفراء والدبلوماسيين والنواب عن صالح وانضموا إلى أبناء الثورة الشعبية الموجودين في ميادين التغيير، وذلك على إثر المجزرة التي اقترفتها الأجهزة الأمنية التابعة للرئيس اليمني في حق العشرات من المدنيين العزل في ساحة التغيير بصنعاء يوم الجمعة الماضي.

لكن أكثر ما أضعف قبضة صالح حسب نيويورك تايمز- هو انخفاض دعم القبائل اليمنية لنظامه، وجرت عادة الرئيس اليمني على التقرب من بعض شيوخ القبائل اليمنية عن طريق المال، وأحيانا أخرى عن طريق أساليب متعددة يصفها البعض بالفتنة وبالدهاء، بحيث يتعامل مع الجميع على مبدأ "فرّق تسد".

وقال بعض وجهاء القبائل اليمنية إن حكومة صالح ربما تنظر إليهم بوصفهم بسطاء وجهلة لا يفهمون، مؤكدين أن الواقع عكس ذلك، وأنهم يفهمون ما يجري في البلاد وما يجري حولهم بشكل جيد. 

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات