ثوار ليبيون قرب أجدابيا (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" إنه خلافا للمزاعم التي رددها كثيرا العقيد الليبي معمر القذافي من أنه يحارب تنظيم القاعدة، فإنه لا وجود تنظيميا للإسلاميين في ليبيا.

واستندت الصحيفة في ذلك إلى تقرير استخباري أميركي "كشف عدم العثور على أي وجود منظم للإسلاميين في المعارضة بمنطقة الشرق" التي عرف في الماضي أن بها إسلاميين.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني أميركي أن أجهزة التجسس الأميركية ركزت نشاطها في محاولة لمتابعة الموضوع في ليبيا، لكنها لم تجد أي رابط بين المعارضة والإسلاميين المتطرفين.

وقال مسؤولون أميركيون إن نحو 100 ليبي دخلوا العراق لقتال القوات الأميركية بين أغسطس/آب 2006 وأغسطس/آب 2007، وأغلبهم جاء من بنغازي.

وقالت الصحيفة إن إدارة أوباما تخشى أن يطول الصراع في ليبيا مما يسمح للإسلاميين بالتجذر، كما تخشى من استفادة تنظيم القاعدة من الوضع للتغلغل بسبب وجود تدخل غربي.

وكان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قد قال في بيان أصدره في 24 فبراير/شباط الماضي إنه سيفعل ما بوسعه لمساعدة الثوار الليبيين.

وقال نعمان بن عثمان، وهو معارض ليبي في لندن، "لا يوجد إسلاميون في المعارضة الليبية، بل أناس عاديون، معتدلون وليبراليون ومحامون وكتاب".

ومن جهته قال روبرت باب، وهو خبير في موضوع الإرهاب بجامعة شيكاغو وسافر إلى ليبيا، "ليست هناك أدلة على أن أيا من الزعماء من المتطرفين، وبقدر ما نعلم، يبدو أنهم علمانيون".

من جهته تشارلز فاديس -الذي قاد فريق وكالة المخابرات المركزية الأميركية في شمال العراق قبل الغزو عام 2003، الذي تقاعد في العام 2008- عندما سئل ما إذا كانت أجهزة الاستخبارات الأميركية تعرف الثوار حقا قال "الجميع يريد أن يعتقد أن المعارضة تتألف من أفراد ديمقراطيين".

ومضى متسائلا "هل هذه حركة سياسية أو قبلية؟ ما نحتاجه هو معلومات استخبارية مؤكدة حول طبيعة المعارضة، من هي شخصياتها الرئيسية، ومن منهم يتجه إلى تولي السلطة. أظن أننا لا نملك معرفة ذلك، لأن معرفتنا بما يجري داخل ليبيا ضعيفة للغاية منذ فترة طويلة جدا".

وقال ميلاد حسني وهو صحفي ليبي في درنة في مقابلة الأسبوع الماضي إن متشددين إسلاميين يسعون لفرض نفوذهم في المدينة، ويضيف "في البداية كنت متفائلا جدا حول إمكانية الإصلاح والتغيير، ولكن حدثت سيطرة عنيفة، ونحن الآن نشهد مقاتلين أجانب وإسلاميين، من الخليج والدول العربية الأخرى".

وقالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في جلسة استماع للجنة مجلس الشيوخ يوم 2 مارس/آذار الجاري إن الولايات المتحدة لا ينبغي أن تسمح لليبيا بالانزلاق إلى الفوضى كما في الصومال.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز