أوباما يتحدث في مؤتمر صحفي بالبيت البيض (الأوروبية-أرشيف)

قال مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية اليوم إن كل من ينظر إلى الهجوم على نظام القذافي سيصاب بالإحباط بسبب ما قال الكاتب إنه تجاهل من قبل واشنطن لسلوك النظم الحليفة لها وتركيزها على نظام القذافي "غير الحليف".

وقال يوجين روبنسون في مقاله بالصحيفة إن الرئيس باراك أوباما ومستشاروه يجب أن يعترفوا بأنهم يواجهون حماسا ثوريا في العالم العربي مصحوبا بمنطق "عشوائي" لكنه محل اهتمام أميركا.

وقال روبنسون إن القذافي الذي يواجه تمردا مسلحا هدد بإحراق ليبيا مما استدعى تدخل أميركا وحلفائها، ليبدأ التدخل العسكري الثالث لأميركا في المنطقة.

وقال الكاتب إن من الصعب الوقوف متفرجين أمام ممارسات القذافي، لكن ما يجعله سهلا هو رؤية أشياء مماثلة في أماكن أخرى، مشيرا إلى اليمن حيث قتلت القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح العشرات من المطالبين بإصلاحات ديمقراطية، على حد قول الكاتب.

وأضاف أن صالح يصر على البقاء في السلطة وهو على رأسها منذ 35 عاما حتى بعدما تخلى عنه كثير من الموالين له، بل لا يزال يظهر التحدي كما صرح في بداية الشهر في خطاب موجه للرئيس الأميركي، ثم خلص للقول إن أميركا لم تتدخل في اليمن لأن صالح كان حليفا قويا في محاربة تنظيم القاعدة.

وفي البحرين، يقول الكاتب إن السلطات قمعت بالعنف مظاهرة للمعارضة، في وقت كان العالم مشغولا بالكارثة التي أصابت اليابان والوضع الدموي في ليبيا. ويشرح الكاتب الموقف الأميركي الذي اعتمد كلمات لطيفة ضد السلطات البحرينية، بأن المنامة تحتضن مقر الأسطول الخامس وهو ما يسمح لأميركا بمواجهة القوة الإيرانية المتنامية.

ويتساءل الكاتب "لماذا تختلف ليبيا إذن؟"، ويجيب قائلا "لأن السلطات في اليمن والبحرين والسعودية حليفة وثيقة لواشنطن، بينما القذافي ليس حليفا".

وأشار الكاتب إلى قول وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن سلطة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك حيث قالت إنها "مستقرة"، وقال لكننا لم نعلم أنها عنيفة وفاسدة إلا وهي تتهاوى، كما أن الجيش المصري لم يرد بالرصاص على المتظاهرين، فهل تصنف الإدارة الأميركية نفسها بأنها وقفت مع الطرف المحق؟

ولشرح موقف أميركا بالمشاركة في منطقة الحظر الجوي، يقول الكاتب إن أوباما برر موقفه ببلاغته المعروفة بأن هناك خشية من انتقال الاضطراب إلى كامل المنطقة، مما يعرض حلفاءنا للتهديد، ويرد روبنسون ساخرا إن المنطقة بكاملها غير مستقرة لأن حلفاء أميركا مُهدَّدون بالفعل، لكن ليس من القذافي بل من الطموحات الديمقراطية لشعوبهم.

المصدر : واشنطن بوست