المؤيدون للحكومة البحرينية مع الإجراءات التي تتخذها بحق المتظاهرين (الجزيرة)

أعرب بحرينيون سنة عن تأييدهم للإجراءات التي اتخذتها الحكومة في الأونة الأخيرة بحق المحتجين، باعتباره الخيار الأوحد خشية تحول بلادهم إلى لبنان آخر، غير أن البعض يتساءل عن الجهة المسؤولة عما يوصف بالبلطجة.

فقد استطلعت صحيفة نيويورك تايمز آراء البعض من السنة منهم المصرفي عاطف عبد الملك الذي أيد الملكية الدستورية ودعم الأغلبية الشيعية الأكثر فقرا.

وقالت إن طبيعة المظاهرات في البحرين تغيرت الأسابيع الماضية كما تغير كل أمل بأن مطالب التغيير ستتجاوز الخطوط الطائفية وتوحد البحرينيين ضمن حركة ديمقراطية متماسكة.

وأشارت إلى أن المتظاهرين الشيعة تحركوا إلى ما هو أبعد من دوار اللؤلؤة الذي كان مقرا للاعتصام- ليستولوا على المناطق المؤدية إلى الضواحي الدبلوماسية والمالية بالعاصمة، كما أغلقوا الشوارع وأطلقوا شعارات تنادي بالموت للعائلة الحاكمة.

وفي إطار تأييده للإجراءات الحكومية في مواجهة المظاهرات، قال عبد الملك إن 25% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد يأتي من العمل المصرفي، لذلك فإن أي بلد لن يسمح لأحد بالسيطرة على المنطقة المالية، ولا سيما أن المستقبل الاقتصادي للبلاد على المحك.

وتشير نيويورك تايمز إلى أن أحداث الأسبوع الماضي من وصول ألفي جندي من درع الجزيرة، وإعلان حالة الطوارئ، وإخلاء مناطق الاعتصام من المظاهرات بالقوة، واستيلاء الجيش على المستشفى الرئيسي، بدت في عيون الكثيرين في أنحاء مختلفة من العالم "عملا وحشيا لحكم مستبد يائس".

غير أن ذلك -في عيون السنة- كان الخيار الأوحد لمواجهة ما وصفوه بامتداد الفوضى الذي يعرض حياتهم ومستقبلهم للخطر.

ويعرب المؤيدون للحكومة عن خشيتهم من أن الطريقة التي اتبعها المتظاهرون للاستيلاء على المنطقة المالية كانت مرعبة، ويقولون إنهم قلقون بشأن ما حدث في لبنان، فبعد أن كانت بيروت مركزا ماليا بالشرق الأوسط دخلت في حرب أهلية في سبعينيات القرن الماضي بسبب التوترات الطائفية والتدخلات الخارجية، ولم تعد العاصمة اللبنانية إلى سابق عهدها.

تايم: قادة المعارضة يعتقدون بأن البلطجية يعملون بالوكالة عن الحكومة التي تستخدمهم لترويع المتظاهرين والصحفيين الأجانب
البلطجة
من جانبها تساءلت مجلة تايم عن ما يوصفون بالبلطجية في البحرين وعن الجهات المسؤولة عنهم.

واستهلت المجلة تقريرها بالقول "ما بين الدبابات السعودية وحواجز الشرطة التي تلف العاصمة البحرينية، هناك سلالة جديدة أكثر ترويعا وهي نقاط التفتيش التي يقيمها بلطجية مدنيون".

ويقوم هؤلاء الملثمون الذين يتسلحون بالهراوات وحتى السيوف بتفتيش سيارات المارة وضرب كل من يوجد بحوزته ما يفسرونه على أنه مناهض للحكومة سواء كانت أعلاما بحرينية أم غير ذلك.

ويعتقد قادة المعارضة أن هؤلاء البلطجية يعملون بالوكالة عن الحكومة التي "تستخدمهم لترويع المتظاهرين والصحفيين الأجانب".

وتشير المعارضة إلى أنه لا يمكن للمدنيين امتلاك البنادق الآلية دون موافقة النظام.

باراك بارفي وهو باحث متخصص بشؤون الشرق الأوسط بمؤسسة نيو أميركا فاونديشين يقول "إن استخدام البلطجية المدنيين وسيلة النظام لترويع وتهديد المعارضة دون أن تترك بصماتها". وأضاف "من الواضح أن ثمة حملة من الترويع تُشن ضد وسائل الإعلام المحلية والأجنبية".

من جانبه رجح نبيل رجب من مركز البحرين لحقوق الإنسان، أن يكون هؤلاء البلطجية عناصر من جهاز الأمن الوطني.

ويعتقد رئيس حزب الوفاق المعارض الشيخ علي سلمان أن البلطجية من صنع الحكومة.

المصدر : تايم,نيويورك تايمز