أوباما صرح بأن القذافي فقد الشرعية وعليه التنحي الفوري (رويترز)

تساءلت مجلة تايم الأميركية عما إذا كان الرئيس الأميركي باراك أوباما سيأمر بالتدخل العسكري في ليبيا لإسقاط نظام العقيد معمر القذافي الذي يهدد بقصف أبناء وبنات الشعب الليبي العزل بالطائرات الحربية، وبتصفيتهم إلى آخر قطرة دم.

ونسبت تايم إلى مسؤول أميركي كبير قوله إنه إذا ما تبلورت اتفاقات في الرأي لدى المجتمع الدولي بضرورة التدخل العسكري لحماية المدنيين الليبيين ضد تهديدات القذافي بإبادتهم، فإن واشنطن لن تقود هذا التحالف الدولي المحتمل وحدها، ولكن التدخل العسكري سيكون تحت رعاية الأمم المتحدة.

وأوضح المسؤول الأميركي أن أي قرار يقتضي قيام قوات عسكرية بمصاحبة عمليات الإغاثة الإنسانية إلى الشعب الليبي، لا بد من أن يتخذه مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة.

وفي حين تواصل وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مناقشة خططها العسكرية الطارئة، بما في ذلك الاستعدادات والتعزيزات العسكرية اللازمة للانتشار داخل الأراضي الليبية، قال المسؤول الأميركي إن التركيز الآن يجري على ضرورة تزويد المحتاجين بالمساعدات الإنسانية اللازمة في ظل الاضطرابات والثورة الشعبية التي تشهدها ليبيا.

"
المهمات التي تبدأ بتقديم المساعدات الإنسانية عادة ما تتوسع وتتحول إلى واجبات أخرى تتمثل في توفير الحماية للمدنيين، وبالتالي تؤول إلى التدخل العسكري المباشر في البلدان
"
تدخل عسكري
وأشارت المجلة إلى أنه منذ سقوط جدار برلين، فإن أي مهمات لتقديم الدعم والمساعدات الإنسانية عادة ما تتوسع وتتحول إلى مهمات أخرى تتمثل في توفير الحماية للمدنيين، وبالتالي تؤول إلى تدخل عسكري مباشر في البلدان المعنية.

وأشارت المجلة إلى الاحتياطيات النفطية الهائلة في ليبيا، وإلى الترسانة العسكرية التي يملكها القذافي ويضعها في أيدي جنود مرتزقة وبعض الموالين له، مما يزيد احتمالات التدخل العسكري الأجنبي لحماية الشعب الليبي الأعزل من المصير المجهول الذي ينتظره، في ظل تساؤلات بشأن الكيفية التي يفكر بها القذافي نفسه.

ويقول أحد المسؤولين الأميركيين إن حل الأزمة في ليبيا، وتخليص الشعب الليبي من استمرار سفك دمائه على أيدي مرتزقة القذافي، يكمن في إسقاط النظام وخلع العقيد القذافي، وهذا ما يسعى إليه المحتجون المدنيون عبر الثورة الشعبية الملتهبة.


وأما إذا ما رفض من وصفته بالدكتاتور الليبي الانصياع لمطالب المحتجين والرحيل والابتعاد عن سدة الحكم، واستمر في قتل المدنيين وإجبار مئات الآلاف على التشرد واللجوء إلى خارج بلادهم، فإن المجتمع الدولي سرعان ما يجد نفسه تحت ضغوط لاتخاذ قرار بالتدخل العسكري في ليبيا، وسط مناشدات المعارضة الليبية للعالم التدخل ومساعدة الشعب الليبي الجريح.

المصدر : تايم