مسؤولون أميركيون: قرصنة الإنترنت لا تقل خطرا عن الأنواع الأخرى من الإرهاب (رويترز)

أقر مسؤولون في وزارة الأمن الوطني في الولايات المتحدة بأن قرصنة الإنترنت كابوس محتمل لا يقل خطره عن الأنواع الأخرى من الإرهاب.

وقالوا -في الذكرى الثامنة لتأسيس الوزارة بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول- إن قرصنة الإنترنت تشكل مصدرا للقلق، شأنها في ذلك شأن تجنيد الإرهابيين من الداخل والمشاركة في المعلومات الاستخبارية.

وأوضح الرئيس السابق لسياسة الوزارة ستيورات بيكر أن كابوس الوزارة يتمثل في وجود قرصان متطور ربما يعمل لصالح حزب الله، أو يتمكن من التسلل إلى شبكة الكهرباء الأميركية ويقطعها عن جزء كبير من الولايات المتحدة لأيام وربما أسابيع، وليس لساعة أو ساعتين، وهو "ما يخلق أزمة إنسانية كارثية".

ومن جانبها قالت وزيرة الأمن الوطني جانيت نابوليتانو إن الخطوات المتسارعة في التغيير تشكل أكبر مسألة تتعلق بالتكنولوجيا.

وأضافت أن مشكلة الإنترنت تكمن في أنه عندما تتكلم عن شيء، فإنك تجد أن القراصنة انتقلوا إلى مرحلة أخرى، مشيرة إلى أن هذا المجال سريع التطور، وقد "لا نتساوى في فهمه مع شخص في العشرين من عمره".

أما سلفها مايكل شيرتوف فقال إن قلقه العميق يتعلق بالإرهابيين داخل الولايات المتحدة، وأضاف أن ما "تراه الآن هو التأكيد على تجنيد الأميركيين الذين يقيمون في الولايات المتحدة ليصبحوا عملاء، وهذا يشكل تحديا للنموذج المألوف لدى الأمن الوطني".

ومن القضايا الأخرى التي تمثل مصدر قلق للأمن الوطني جمع المعلومات الاستخبارية حسب ما جاء في كلمة توم ريدج، وهو أول وزير للأمن الوطني.

وأوضح ريدج أن الوزارة باتت مستهلكة للمعلومات وليست جامعة لها، وهو ما يشكل تحديا كبيرا عند مواجهة مثل تلك التهديدات.

ومن إنجازات الوزارة التي ساهمت في الحد من "الهجمات الإرهابية" -حسب نابوليتانو- مشاركة الجمهور في العملية الأمنية، وخاصة المدنيين الذين يبلغون السلطات عن التصرفات المشبوهة.

وتمثلت إنجازات الوزارة الأمنية في تحسين مستوى تبادل المعلومات المتعلقة برحلات الطيران، فالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يتبادلان بيانات المسافرين بمجرد شرائهم التذاكر.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز