كاتب المقال يرى أن شعوب المنطقة تحررت من مخاوفها (رويترز)

يرى الكاتب البريطاني سوماس ميلن أن مصير العرب ستحدده مصر وليس ليبيا، قائلا إنه إذا ما تمكن المصريون من بناء نظام ديمقراطي شعبي فإن الأنظمة في المنطقة ستتساقط مثل أحجار الدومينو.

ويقول ميلن في مقال بصحيفة ذي غارديان إن الثورة التي تجتاح العالم العربي تفوق الصراع الذي يجري في ليبيا، مشيرا إلى أن العملية قد بدأت للتو.

ويمضي قائلا إن أي فكرة تفيد بأن جميع الطغاة قد يستسلمون بيسر وسهولة كما حدث في تونس ومصر تبقى مجرد حلم، ولا سيما أن الأحداث في ليبيا قد تعزز لديهم الإصرار على استخدام السلاح ضد المحتجين.

كما أن هؤلاء الحكام المستبدين حسب تعبير الكاتب- قد يستغلون الانقسامات العرقية والطائفية والقبلية في كل مجتمع، وكذلك من يرعاهم من الأجانب، في محاولة لكبح موجة التغيير، ولكنه يذكر بأن الشعوب في المنطقة أبدت تحررها من خوفها.

ونبه ميلن إلى أن الأنظمة التي تقدم تنازلات تجميلية كما حدث في الأردن- تعمل على تغذية المطالبة بالمزيد من قبل المحتجين، مستندا إلى ما قاله المعارض الإسلامي رحيل غرايبة "إما أن نحقق الديمقراطية في ظل ملكية دستورية أو أنه لا تكون هناك ملكية على الإطلاق".

ويقول الكاتب إن مصر ستبقى مفتاح المستقبل للمنطقة، ورغم ما يخشاه بعض الناشطين أن الثورة في مصر ربما تضع وجها ديمقراطيا للنظام القديم، فإن الزخم السياسي سيبقى قويا.

ويخلص إلى أن جميع المؤشرات رغم أنه لا شيء مضمون- تدل على أن أحجار الدومينو في المنطقة ستسقط آجلا أم عاجلا.

المصدر : غارديان