العامل الإيراني في الأزمة الليبية
آخر تحديث: 2011/3/15 الساعة 11:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/15 الساعة 11:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/11 هـ

العامل الإيراني في الأزمة الليبية

العلم الفرنسي إلى جانب علم الاستقلال القديم في مدينة بنغازي (رويترز)

لفتت وول ستريت جورنال الأميركية في مقال نشرته اليوم الثلاثاء للكاتب جيرالد سيب إلى أن إيران تبقى عاملا مخفيا يحدد إلى درجة ما طبيعة النقاشات الدائرة حول التدخل عسكريا لمساعدة الثوار الليبيين في الإطاحة بحكم العقيد معمر القذافي.
 
ويرى الكاتب أن العامل الإيراني وإن بدا مهمشا في النقاشات الدائرة حتى الآن يبقى موجودا في تركيبة الخلفية العامة لهذا الموقف، مشددا على أن فهم هذه الخلفية يساعد في التعرف على طبيعة النقاشات الجارية في واشنطن والعواصم الأوروبية والأمم المتحدة بشأن فرض حظر جوي على ليبيا.
 
فعلى الجانب الأول، يرجح الداعمون لفكرة الحظر الجوي أن تقرأ طهران عدم التدخل في الأزمة الليبية -إذا نجح القذافي في القضاء على الثورة المناوئة- درسا يؤكد لقادتها أن الزعماء الذين يتنازلون أمام الاحتجاجات –مثل الرئيس المصري حسني مبارك- يصبحون في عداد التاريخ، وأن القادة الذين يقمعون تلك الاحتجاجات -كما يفعل القذافي حاليا- يبقون في أماكنهم.
 
من مواجهات سابقة بين أنصار المعارضة وقوى الأمن في طهران (الأوروبية-أرشيف)
الرواية الإيرانية
وعلى الجانب الثاني يرى المعارضون لفكرة الحظر الجوي -وبينهم العديد من المسؤولين في الإدارة الأميركية- أن أي تدخل غربي مباشر في ليبيا سيدعم الرواية الإيرانية القائلة بأن الغرب يستغل الأحداث الجارية في المنطقة العربية للسيطرة عليها وعلى مصادر ثرواتها.
 
ويضيف الكاتب أن طهران دأبت على ترويج هذه الرواية لتبرير قمعها وملاحقتها المعارضة التي عادة ما يصفها النظام الإيراني بالعمالة الخادمة للمؤامرة الأميركية.
 
وما قد يفيد في خدمة هذه الرواية -يقول الكاتب سيب- إن أي تدخل عسكري في ليبيا لا بد أن يكون تحت قيادة أميركية، منبها إلى أن التصريحات الإعلامية للقادة الإيرانية في الآونة الأخيرة كانت تركز على هذه النقطة بشكل كبير.
 
تأييد ورفض
ويلخص الكاتب الموقف الإيراني المعلن بأن طهران تحاول اللعب على طرفي النقيض في المشاورات الدولية من خلال دعمها الخطابي للثوار الليبيين من جهة ورفضها التدخل الغربي من جهة أخرى.
 
ويضيف أنه من الصعوبة بمكان الوقوف على الكيفية التي ساهمت فيها إيران ولو بطريقة غير مباشرة في صياغة قرار جامعة الدول العربية بالطلب من مجلس الأمن العمل على فرض حظر جوي على ليبيا.
 
بيد أن هذه الصعوبة لا تحجب برأي الكاتب الحقيقة القائلة بأن العديد من القادة العرب المعتدلين يدركون جيدا أن النظام الحاكم في طهران لن يتردد في استغلال حالة الاضطراب التي تمر فيها المنطقة العربية لتوسيع دائرة نفوذه.
المصدر : وول ستريت جورنال