نيويورك تايمز تصف تنازلات المالكي بأنها غير مقنعة (الفرنسية-أرشيف)

انتقدت صحيفة نيويورك تايمز ما وصفته باغتصاب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي السلطة، وقالت إنه يستخلص الدروس الخاطئة من الاحتجاجات التي تعمّ العالم العربي.

فبدلا من أن يتحمل مسؤولية قتل نحو عشرين عراقيا خرجوا ضمن الآلاف الملهمين بثورات المنطقة العربية للمطالبة بمكافحة الفساد وإيجاد فرص عمل، قال المالكي إن هذه الاحتجاجات نظمها "إرهابيون"، وأغلق مكتبين سياسيين ساهما في قيادة المظاهرات.

ووصفت الصحيفة التنازلات التي قدمها رئيس الوزراء من تعهد بعدم الترشح لولاية ثالثة في 2014 وخفض راتبه إلى النصف، بأنها غير مقنعة في ظل "مساعيه الأخيرة لتعزيز قبضته على السلطة".

فبعد عام على الانتخابات الوطنية ومرور ثلاثة أشهر على تشكيل الحكومة، لم يسم المالكي وزيري الدفاع والداخلية، وهو الذي يشرف على الجيش وقوات الشرطة "القمعية في الغالب".

وأضافت أن تعطش المالكي للسلطة لم يتوقف عند ذلك الحد، بل استولى في يناير/كانون الثاني الماضي بأمر من المحكمة العليا "الموالية له" على ثلاث دوائر تشرف على البنك المركزي وتجري الانتخابات وتحقق في الفساد.

وكانت المحكمة قد أصدرت قبل ستة أشهر قرارا يفيد بأن من يقترح القوانين هو رئيس الوزراء أو حكومته، وليس أعضاء البرلمان.

ولفتت نيويورك تايمز إلى أن حصر النفوذ في يده يشكل عامل تآكل خاصة بالنسبة "لديمقراطية جديدة وهشة".

المتظاهرون العراقيون يطالبون بمزيد من الحريات وبحكومة فاعلة (الجزيرة)
إصلاحات
ودعت الصحيفة المالكي إلى تعيين من تتوفر فيهم الكفاءة العالية لشغل هذه المناصب، وإتاحة المجال أمامهم للقيام بمهامهم بطريقة نزيهة.

كما حثته على وقف ما ينقل من أنباء بشأن التعذيب على أيدي القوات الأمنية.

وقالت إنه من المطمئن أن نرى العديد من الشباب المستعدين لتوجيه الانتقاد للحكومة دون أن يحملوا السلاح، ولا سيما أنهم يطالبون بمزيد من الحرية وبحكومة فاعلة، وليس بإسقاط النظام السياسي.

ووجهت الصحيفة دعوتها للولايات المتحدة في ظل الاستعداد للانسحاب من العراق في يوليو/تموز المقبل، كي تمارس الضغوط على العراقيين من أجل تحقيق نظام أكثر ديمقراطية واستنادا لسيادة القانون.

كما دعت جميع السياسيين والبرلمانيين إلى تفعيل دورهم، وأشارت إلى أن كل التضحيات التي قدمها العراقيون و"الأميركيون" تحتم عليهم عدم السماح بتعثر الديمقراطية بسبب ما وصفته بطموحات المالكي أو سلبية القادة الآخرين.

المصدر : نيويورك تايمز