وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه (الفرنسية)

قالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية إن الأزمة الليبية أعطت باريس فرصة إعادة إطلاق دبلوماسيتها في العالم العربي. وأضافت الصحيفة أن وزير الخارجية الجديد آلان جوبيه وبعد مرور قصير بوزارة الدفاع يعرف جيدا كيف يمسك الخيوط الدبلوماسية.

فبمجرد إمساكه الحقيبة الدبلوماسية تحرك جوبيه على الجبهة الليبية سريعا، حيث قاد سعي فرنسا يوم الخميس لحث حلفائها الأوروبيين من أجل دفع القذافي إلى التنحي، ودعم المجلس الوطني الانتقالي وفرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا، والتركيز على موضوع الهجرة غير الشرعية وإعادة إطلاق مسار اتحاد دول البحر المتوسط.

وأضافت الصحيفة أن جوبيه سعى من أجل صيغة تضمن مشاركة العرب في عملية يجيزها مجلس الأمن وتوافق عليها جامعة الدول العربية، خاصة أن دول مجلس التعاون الخليجي ومنظمة المؤتمر الإسلامي وافقا على مبدأ منطقة الحظر الجوي. ورغم تحفظ برلين وروما وواشنطن، تبذل باريس ومعها لندن جهودا حثيثة في الأمم المتحدة.

ومع الفشل الأوروبي في الاتفاق على منطقة الحظر قال دبلوماسي فرنسي إنه على جميع الأطراف في أوروبا والناتو والجامعة العربية الاستعداد دون انتظار قرار نهائي لأنه قد لا يصدر أبدا.

وتساءلت الصحيفة عن إمكانية نجاح آلان جوبيه في إعادة نشاط الدبلوماسية الفرنسية في المنطقة العربية بعد الفشل الذي منيت به في ثورتي تونس ومصر مما جلب لها انتقادات كثيرة، خاصة أن الضغوط تشتد على وزارته كي لا تتأخر باريس عن الأحداث المتسارعة في المنطقة العربية. وتقول الصحيفة إنه إذا حدث فشل في اتخاذ قرار فرض منطقة الحظر الجوي، فلا بد من وجود خيارات بديلة تتضمن فرض مناطق حماية إنسانية.

كما أن اتحاد المتوسط الذي ظل جامدا منذ الحرب على غزة في العام 2009 يعد من أولويات جوبيه، ولا يزال الوزير الفرنسي ينتظر استقرار الوضع عربيا، ليعيد تحركه، ويقول مصدر دبلوماسي إنه لو فاز عمرو موسى برئاسة مصر فسيكون موضوع الاتحاد أفضل مما كان عليه في عهد مبارك.

المصدر : لوفيغارو